الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٢٦رجع: وعن أبي عبد الله (1) –رحمه الله- في رجل باع لرجل برا بنسيئة ولم يكل له البر حتى بلغ الأجل فإن كان البايع هو الحابس للبر فالبيع فاسد.
«نزع الوكالة» وقال أبو عبد الله –رحمه الله- إنه يحفظ في رجل وكل وكيلا في بيع ماله وغاب وأشهد بنزع الوكالة من يد الوكيل في وقت معروف، ولم يعلم بذلك الوكيل حتى باع المال من بعده أن نزع الوكالة من يده، أنه بيعه جائز وكذلك الطلاق وغيره من الأحكام.
قال غيره: وقال بعض إذا نزع الوكالة وصح ذلك قبل عقد البيع والطلاق فلا يقع فعله بعد ذلك. ومن كل وكيلا بعد وكيل في شيء فكلهم وكلاء حتى ينزع منهم، وإذا جعل الموكل للوكيل أن يوكل من شاء فليوكل من شاء ومن اشترط الشروي في البيع فله الشروي وإن لم يشترط فله الثمن الذي اعطاه إذا ادرك (2) البيع.
وقيل (3) يجزئ الواحد الثقة بخبر الحاكم عن العجمي بما يدعيه ويحتج به وأما ما يقر به على نفسه فلا يثبت عليه إلا باثنين عدلين، وإن كان الشاهد اعجميا فعلى الشهود له أن يحضر شاهدي عدل يشهدان على شهادته. ويروى عن أبي عبد الله –رحمه الله- في رجل غاب وله مال ولم يعلم اين توجه وله ورثة وطلب الورثة أن يقام لهم وكيل لحفظ ماله. قال: إذا صح أنه خرج من عمان، أقام له الحاكم وكيلا ثقة إلى أن يرجع أو يصح موته، فيكون (4) الورثة وإن لم يصح خروجه من عمان فلا يقام له، وعسى أن لم يصح خروجه من عمان وتقادم ذلك فعسى أن يوقف ماله على يد ثقة. وشهادة الوكيل جائزة لمن وكله … /143/
(1) في أ، ب: عن أبي عبد محمد بن محبوب –رحمه الله-
(2) في أ … : إذا أدرك في البيع.
(3) في ب … : غير موجود من قوله وقيل يجزئ … إلى … ويروى عن أبي عبد الله …
(4) في أ … : فيكون ماله لورثته. … وفي ب: فيكون الورثة.
إذا زالت وكالته، وقيل لا بأس أن يشتري الجبن بالرطب ويأكله وإن لم يكن مضمونا، وأما اليابس فلا حتى يكون مضمونا، ومن أمر رجلا فمن يثق به أن يشتري له جبنا مضمونا فاشترى له، فزعم أنه اشتراه مضمونا فإنه يقبل قوله. وقيل ضمانه أن يقول للذي بيعه إنه عمله المسلمون وأهل الكتابين، وإن كان البائع يهوديا أو نصرانيا فحتى يقول أنه عمله هو وإلا فلا وإن هداه إليك مهد فإن كان ثقة فكله ولا تسأله، وأما غير الثقة فحتى تسأله.