الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٤٧" أنواع البيوع " قلت يجوز بيع العنب بالطعام نظرة أم لا؟ قال: إذا كان رطبا لم أر به بأسا فقد أجاز بعضهم ولم يجز آخرون. فأما الزبيب فلا يجوز بالطعام نظرة وعن رجل باع لرجل شاة فقال له: إنها تحلب في كل يوم مكوك لبن واشتراها على ذلك فحلبت أقل أو أكثر ينتقض البيع بينهما أم لا؟ قال: قد قيل أن البيع لا ينتقض ولا أعلم نقضا والله أعلم. وليس هو شيء يبصر بالعين وإنما هو يعرف بالعادة.
قال أبو علي (1) حفظه الله: وأما إذا باعه إياها على أنها تحلب كل يوم مكوك لبن فلم تحلب ذلك كان له النقض والله أعلم – وأجاز بعضهم بيع الموز الغض والأترج بالحب إلى أجل ولم يجزه آخرون. قلت له: فيمن باع ضصطرا بثلاثة دراهم وله جلده أوله سوداه أو رأسه أو له فيه منا لحم وأعطى (2) المشتري شرطه هل يجوز هذا البيع ويكون حلالا أم لا؟
قال معي: إنه قد قيل إن هذا لا يجوز ومثله ويخرج ذلك عندي من وجه منتقض للجهالة، فإن تتامما عليه لجبر بين لي فساده من وجه حرام. وسئل عن رجل أراد بيع تمر لقاط مكنوزا هل عليه إعلام؟ فقال: على معنى قوله أنه ليس عليه إعلام إلا أن يخرج من التمر حال ينقضه عن حال التمر قيل له: فرجل أراد بيع شاة بثمانية ثم لقيه رجل فقال له: تبيع الشاة بعشرة. قال: لا. هل يكون كاذبا. قال عندي إنه يكره له ان يقول ذلك إلا أن يقدم نية إنه إن لم يكن إلا ذلك بعتها فإذا نوى ذلك فلا بأس عليه عندي.
ومن غيره: قلت له: فما تقول في رجل لقي آخر معه شيء فقال: هذا من مال فلان، هل لهذا أن يأكله منه أو يشتري منه. قال عندي أنه إذا كان في يده واحتمل أن يزول إليه بوجه حق ولم يكن ممن معروف أنه لا يزول ذلك (3) إلا بوجه لا يجوز أو مستراب أنه يسعه ذلك لموضع اليد منه./167/
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.
(2) في أ، ب: أعطاه.
(3) في أ، ب: مثل ذلك.