الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦قال أبو سعيد: يعجبني أن يكون (1) يكون بالشروي إلا في الاستحقاق من غير نقض البيوع أما إذا كان البيوع منتقضة أو فاسدة فذلك دخل على البايع والمشتري جميعا في الحكم، ولا يعجبني أن يكون فيه شروي علم أو لم يعلم.
ومن غيره: وأما الذي يشتري ويبيع فيشتري من الناس بنسيئة وليس في يده نقد. فأما إذا كان بأداء ما يلزمه ولا يقصد بذلك إلى إتلاف أموال الناس ولم يكن فلس وبطل بيعه فلا يبنى لي عليه في ذلك إثم. وأما المفلس فلا يجوز له بيع ولا شرى، وإنما هو متلف لأموال الناس وما لم يحكم بتفليسه فلا يحجر عليه بيع ولا شرى إن شاء الله.
قال أبو عبد الله – رحمه الله – وقد قيل إذا ظهر الفضح في قطعة نخل جاز طنائها إذا ظهر في عامتها وإن لم يظهر في جماعتها فيجوز طنائها كلها. وخبرنا محمد بن باستة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه المسألة وقال له: إن طلب المطني النقض هل له ذلك؟ قال: له نقض ما لا يجوز طناؤه منها. ثبت عليه طناء ما جاز طناؤه ولم يفسر غير هذا.
وعن علي البسنياني وعن الطواف بالبقلاء وغيره مطبوخا أو غير مطبوخ ببيعه سدس بقلاء بمكوكي تمر أو حب فيقعد بباب قوم ويكتالون منه الباقلاء ويدخلون منزلهم ثم يجيئونه بالتمر. قال: هذا جائز، وليس هو من بيع النظرات، وهذا يدا بيد، وهو كالبدل أعطوه بدل ما أعطاهم وإن أعطاهم الباقلاء وانصرف فجاءهم بعد وقت فأعطوهم حقه فذلك جائز إن شاء الله. وإن باعه نظرة ففيه اختلاف فاعلم ذلك. /166/
(1) - في أ، ب: يعجبني أن لا يكون ....