الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢قال معي: إنه للبايع. وسئل عمن يطعم دابة يريد بيعها ويشبعها يريد بذلك تحميد وتنفق هل يجوز ذلك له؟ قال معي: إنه لا يجوز له ذلك، قلت له أنا: فيكون (2) البيع مردود. قال: وكذلك الذي يحين لبنها إذا حينت للبيع فبيعها مردود معي. الله أعلم. /172/
(1) في أ: واعترف المشتري …
(2) في ب: أيكون البيع مردودا؟
وعن رجل باع لرجل (1) شيئا بالعشر ثم قال: إنه تلف أيلزمه في ذلك غرم أم لا شيء؟ قال أبو سعيد: عن أبي الحسن – رحمهما الله – يرفعه إلى أبي الحواري أنه لا غرم عليه، ولو لم يصح ذلك إلا قوله ولم يجعله كمن يعمل بيده بالأجر. قال: ويوجد عن أبي علي – رحمه الله – أن عليه الغرم في ذلك. ويجعله كمثل الذي يعمل بيده بالأجر إلا أن يصح له في ذلك عذر بين فلا يلزمه في ذلك غرم، وإذا أعطاه جرابا يبيعه له بعشرة فذلك ثابت وله عشرة إذا باعه. وإن لم يبعه لم يكن له شيء فمن أجل هذا.
قال صاحب القول الأول: إنه لا غرم عليه إذا تلف لأنه شريك، وإن أعطاه شيء يبيعه له على أن له عشرة ما باعه فهذا مجهول ولا يثبت له عناؤه في ذلك. وعن رجل باع لرجل بيعا وجعل الخيار للمشتري أو للبايع ثلاثة أيام فتلف ذلك البيع في المدة. قال: إن كان الخيار للمشتري فتلف البيع في يده فعليه الثمن، وإن كان الخيار للبايع فتلف ذلك البيع من (2) يد المشتري كان له قيمته يوم تلف لا ثمنه يوم باعه. وقال بعض (3): ليس عليه شيء لأنه بمنزلة الأمين وإن تلف في يده وله الخيار لم يكن له شيء، وإن كان الخيار للمشتري وتلف في يد البايع ففيه اختلاف. قال من قال: قد لزمه هذا البيع. وقال من قال: ليس عليه شيء، وهذا القول هو أكثر والله أعلم وإن تلف في يده وله الخيار لم يكن له شيء وإن كان الخيار للمشتري فمات المشتري في الأجل الذي جعل له فيه الخيار فقد ثبت عليه وليس لورثته في ذلك خيار لأن الخيار لا يورث كما أن الشفع لا تورث. وسألته عن رجل اشترى عبدا ثم جاءه رجل يدعي أنه عبده سرق منه وأقر العبد أنه عبد الرجل المدعي (4) الحكم بالعبد المقر أنه عبد. قال: نعم. إلا أن تكون مع المشتري بينة يشهد له أن هذا العبد أقر أنه مملوك للبايع له أو /273/