الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٥٤(2) - في ب: فإن قال له قد أخذت ....
أمره ولا يحضره في حاله هذا ذكره فهذا لا يلتفت إلى هذا الشك ولا إلى هذه المعارضة ولا يثبت عليه في هذا إن شاء الله. إلا أنه إما أن يكون قد أخذه بوجه حلال فتركه للحلال ضرب من الضلال إذا تركه على وجه التحريم على نفسه لما لا يعلم حقيقة حرامه. وإما أن يكون قد دخل فيه بباطل فقد غاب عنه علمه ونسيه فقد وجب له عذر النسيان إذا أدان بالتوبة والخلاص، في الجملة ما يلزمه الله من التوبة والخلاص وكان ذلك داخلا فيه على وجه التحريم. فعلى هذا يكون اعتقاده إذا عارضه هذا الخاطر الوحش أنه ارتكب هذا الفرج الحرام، وأخذ هذا المال حراما ولا يعلم ذلك إلا أن يتهم نفسه فليس عليه أكثر من الاعتقاد أنه إذا كان ذلك حراما فهو دائن لله بالتوبة منه وداين لله بتركه ودين الله بأدائه إلى أهله متى ما بلغ ذلك وعلمه وبلغ إلى ذلك قوته وصح ذلك معه ما يوجب عليه ترك ذلك.
ومن غيره: وعن أبي الحواري – رحمه الله – وعن رجل قدم بشاة يبيعها فقال: هذه لفلان أمرني أن أبيعها. ثم رجع فقال: هي لي وليس لفلان عندي شيء. فعلى ما وصفت فإذا قال هذا لم يجز شري هذه الشاة من عنده على هذا لأن هذا قد استبان كذبه في هذه الشاة حتى صح أنه له، أو فلانا أمره ببيعها.
وعن رجل اشترى من عند رجل مالا ثم أراد أن يشهد عليه، قال البايع لا أعرف ذلك المال ثم رجع في قوله ذلك. فقال: بلى أنا عارف بالمال هل يثبت عليه أنه عارف به؟ فعلى ما وصفت فنعم يثبت عليه البيع إذا رجع. فقال: أنا عارف هذا المال وقد كان أنكر معرفته قبل قوله في معرفته وعن أبي عبد الله – رحمه الله – فيمن اشترى شيئا من الحيوان ثم أقال فيه ومن غيره أن يحضر أنه لا تكون الأقالة ثابتة إلا أن يحضر الدابة أو العبد./ 175/