الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢(4) - في أ، ب: وقال بعض وذلك للعبد .....
ومن غيره: وقد يوجد في العتق اختلافا في المال الظاهر وأما البيع ففيه اختلاف. وقد يوجد أنه إذا بيع العبد فماله الظاهر والباطن للبايع إلا أن يشترط المشتري، ووجد ذلك عن أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله فالعتق أولى من البيع (1).
ومن غيره: قال قد اختلف في ذلك، فقال من قال: في العتق أنه للسيد ظاهره وباطنه. وقال من قال: الظاهر للعبد في العتق والباطن للسيد وهذا القول أحب إلينا في العتق. وأما في البيع فالقول الأول أحب إلينا، والمال كله للبايع إلا أن يشترط المشتري ظاهرا وباطنا.
وعن امرأة ورثت عن أبيها سدس ماله ثم قالت: لأحد بنيها: تراني يا بني بايعت أخاك فلانا سدسي كما اشترى من فلان وقد كان اشترى من فلان حصته له من ذلك الميراث من زوجة أو ولد ثم ماتت الأم بعد ذلك. قلت: هل يثبت قولها بالبيع إذا لم يسم من أي الأنواع باعت ويكون حدة على الآخرى الذي قالت له: إنها باعت سدسها على أخيه ولم تسم السدس مالا ولا غيره أم له ميراثه من ذلك السدس وتكون على الآخر البينة إذا ادعى الشراء. فيعجبني في الحكم أن لا يثبت هذا القول منها حتى يسمى. وأما في اطمئنانه فذلك إليه. وقالت: هل يسعه أخذ الميراث ولو اطمأن قلبه إنها باعت سدس مالها على ابنها مما ورثت من أبيها أم لا تضره تلك الاطمئنانة إذا لم يرتب في معانيها وإن أخذ معاني الحكم لم أقل إنه أخطأ في الحكم والله أولى من مخالفة حكم الاطمئنانة.
قال أبو سعيد حفظه الله – إنه جاء في الأثر وحفظناه ذلك عما أخذنا عنه أن الرجل إذا قدم رجلا دراهم بشيء من الطعام مما يكال ويوزن ولم يسميا ذلك سلفا وإنما قصدا الشراء إلا أن الحب لم يكن حاضرا وكذلك غيره من /184/
(1) - في أ، ب: فالعتق أولى من البيع في هذا.