الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٦٤

المذهب جائز لمن تمسك بالبيع فهما حتى من صاحبه نقضا له فيها كان من صاحبه نقض يوجبه عليه الإجماع كان عليه أن يسلم إليه ماله ويكون حاكما على نفسه له لأنه من حكم عليه الإجماع من المسلمين كان محجوبا وإن كان في هذا البيع اختلافا من المسلمين. مما ينقضه بعض المسلمين ويتمه بعض المسلمين فلو وقع النقض من البايع قبل أن يقبضه المشتري لم يكن للمشتري أن يجبر البايع على قبضه لأنه متمسك بقول المسلمين غير محجوج ولا مقطوع عذره ما تمسك بأحد قول المسلمين أو حكم عليه بذلك حكم عدل يجوز حكمه على الرعية من إمام منصور أو قاض إمام قد جعل له الإمام إنفاذا لأحكام وجعل له في ذلك ما جعل على نفسه من اختيارات الرأي فإنه إذا حكم عليه الحاكم بشيء كان عليه السمع والطاعة ولم يكن له مع الحاكم توسع برأي أحد من المسلمين لأن الحكم بالرأي لهذا الحاكم واجب وعلى الرعية السمع والطاعة له في ذلك و الرضى بحكمه مل لم يخرج حكمه من كتاب الله أو سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومن إجماع المسلمين وأما إن حكم عليه بذلك حاكم من غير أن يكون له السمع والطاعة على الرعية بالقرض فليس عليه في ذلك حجة لأنه أحد الرعية وليس له حجة على الرعية إلا أن يكون فيه /186/

(1) - في أ، ب: لا يوجد كلمة مسألة.

حكم من كتاب الله تبارك وتعالى أو من سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومن إجماع المسلمين فما كان هذا الخصم محجوجا وكان القائم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه وكان القائم عليه بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة فكان هذا على وجه الإنكار ولكن من قدر على الإنكار بما يكون له اليد بالإنكار والقدرة على الإنكار حجة، على من قام بذلك عليه وإن كان قد صار المشتري إلى قبض ذلك الشرى. فليس للبايع عليه حجة بهذا الحكم وقدر بالقيام عليه حجة وهذا في تسليم ما قبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين وكان القول فيه كما مضى في الحجة في أمر البايع ما لم يتسلم والله أعلم بالصواب.

٢٬٠٢٣ / ٢٬٦٧٧