الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

وحفظ أبو عبد الله – رحمه الله – فيمن اشترى جارية من رجل ثم جحد الشراء أو اشترى مالا ثم جحد الشراء وطلب إليه البايع الثمن فجحده وأنكره إنه لم يشتر منه شيئا. فإذا لم يكن عند البايع بينة وحلف المدعي إليه الشراء فإنه يجبر على أن يبرئ البايع من ذلك البيع إن كان اشتراه منه.

قال أبو عبد الله في رجل اشترى من رجل جرابا من تمر بلعق فوجد فيه صرفان وطلب نقض البيع، إن البيع تام ونبدله مكان ذلك التمر صرفان تمر بلعق، قلت: فإن كان أكثره تمر صرفان. قال: نعم. إلا أن يكون كله تمر صرفان. قلت أوليس وجد فيه غير ما شرط له. قال: هكذا جاء الأثر.

ومن غيره: وقال أبو محمد في رجل يعطي الرجل حصته من دار يقول قد أعطيت فلانا حصتي أو بعت لفلان حصتي. قال: يكون له حصته ما كان إذا صحت ثلث أو ربع أو خمس ما صح له فهو للمعطى وللمشتري إذا كان البايع أو الواهب ميتا. وإن كان حيا فرجع عن البيع والعطية وادعى الجهالة كانت له الرجعة وعن موسى بن علي وعن رجل باع أرضا فيها شجر مثل الحلف والأسل فباعها الرجل من حد إلى حد ثم أحرقها المشتري فلما ظهرت احتج البايع إني / 187/

بعتك شيئا مغطى لم أحط به علما وقلت إن باعها أرضا معمورة تزرع ومعها خراب فيه حجارة فباعه من حد إلى حد بثمن معروف عمارها وخرابها فعمرها المشتري وأخرج من ذلك الخراب مثل العمار فما نرى لمن احتج في مثل هذا حجة إذا نظر إلى جملة الأرض وعرف حدودها، وقد يعمر الناس ويصلحون من بعد الشراء فما ترى له حجة في مثل هذا والله أعلم.

وعن رجل اشترى من عند رجل شراء وأشهد شاهدين إني اشتريت من فلان كذا بكذا وكذا من الثمن. ولم يسم الثمن فلما طلب البايع الثمن قال المشتري: لم أقبض ما بايعتك عليه فادفع إلي وأعطيك الثمن. فالرأي معنا أن على البايع شاهدين أنه قد دفع إليه ما باع.

ومن غيره: عن محمد بن محبوب: وقال: إذا أقرض رجل رجلا دنانير لم يكن له أن يأخذ إلا دنانير، وإذا أقرضه دراهم كان له أن يأخذ دنانير بالصرف قال أبو علي الحسن بن أحمد - حفظه الله – وقد قال بعض أن ذلك جائز كله أن يأخذ بالدنانير دراهم وبالدراهم دنانير، وأحسب أن ذلك يوجد عن أبي أيوب رحمه الله وعن قتادة عن

٢٬٠٢٤ / ٢٬٦٧٧