الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٧٧بكيل ويوفيه بكيل إذا لم يشتر منه بلا شرط ثم كاله على المستلف و أوفاه فلا بأس.
وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل يطلب رجل بسلف ثم كال له الحب وباعه منه في موضعه بنسيئة وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه، ثم يبيعه له. قال: هذا بيع لا أحبه، ولا أقدم على نقضه. وقال في رجل عليه سلف لرجل وقد نهب المتسلف فاشترى رجل حبا ثم قال للمتسلف اذهب فاكتل حقك من فلان فقد اشتريت منه حبا ولم يكله لي. قال: فلا بد من كليتين، فإذا كان المتسلف قد اكتال الحب من البايع وذهب به وقت ذلك. فإن حيان الأعرج كتب إلى جابر (1) إ نما قد سبق وذهب فاتركوه، واصلحوا فيما استقبلتم وعن رجل سلف رجلا عشرين درهما بعشرين مكوكا أو عشرين مكوك شعيرا إلى رجل معلوم فذلك جائز. وإن أسلف الدراهم بذرة مسماة في جابرية أو غيرها. أو قال: قطعة كذا وكذا فهو جائز إلا أن تصيب القطعة آفة فليس له إلا رأس ماله. وقال من قال: حتى يكون في تلك القطعة مثل تلك الثمرة مرة أخرى ثم يقضيه.
وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل أسلف رجلا بحب واشترط عليه أن يعطيه من قطعة فلانة فلما داس افات حبها وأذهبه هل يجوز لصاحب الحق أن يقبض من سوى تلك القطعة فأرجو أن لا يكون يابسا.
وقال غيره: لا يجوز إلا أن يقبض منها. قلت فإن فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى، ورأى أبي علي هذا أحب إلي.
وقال من قال: فإن فات ذلك الحب بآفة فله رأس ماله. وإذا أسلف الرجل دراهم بطعام إلى أجل مسمى وكان لكل درهم كذا وكذا من ذلك فإن كانت (2) في تلك الدراهم التي صارت إليه كسر أقل من درهم، فلا شيء له ويرده على /201/
(1) - في أ، ب: إلى أبي جابر.
(2) - في أ، ب: فإن كان في الدراهم …