الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

فلم يجدها. قال: إذا قال له قد جئتك بالدراهم وهي كذا وكذا، فقال له: ضعها فهي لازمة له. وقال: إذا قال المسلف قد كان للسلف وقت. وقال الآخر: لم يكن له وقت فهو منتقض (3) وسئل محمد بن محبوب إذا اختلف المسلف والمتسلف في الوقت الذي يحل فيه الحق. فقال القول قول / 214/

(1) - في أ، ب: وأجل معلوم.

(2) - في أ، ب: عن أبي علي – رحمه الله – بدل أبو عبد الله …

(3) - في أ، ب: تأخير وسئل محمد بن محبوب بعد قوله وأما إن اختلفا.

المتسلف وعلى صاحب السلف البينة به وكم (1) الحق. وأما إن اختلفا وقال المتسلف لم يدفع إلى ثمن السلف ولم يوفني الدراهم. وقال المتسلف افترقنا على وفاء فالقول قول صاحب السلف، وأما غيره من الفقهاء فإنه قال: إذا قال المتسلف لم يجعل له أجلا، وقال المسلف قد جعلت له أجلا فالبينة على المسلف واليمين على المتسلف إن عجز الآخر البينة ما كان هذا السلف إلى وقت كذا وكذا فإن قامت بينة على الأجل أو تخافا عليه فهو إلى أجله وإن أقرانه لم يكن بينهما أجل في هذا السلف فهو منتقض وهذا الرأي أحب إلي. ومن أسلف رجلا سلفا فظن أن السلف منتقض فأخذ رأس ماله ثم علم أن السلف ثابت. فقال من قال: إذا أخذ رأس ماله فقد انتقض السلف.

وقال هاشم في رجل أسلف رجلا ثم طلب إليه حقه فأفلس فطلب إليه حقه أن يأخذ منه رأس ماله. قال له: أعطني رأس المال ثم بدا له أن لا يأخذ منه رأس المال أتراه قد نقض سلفه. قال: أما إنهما تفاضلا فقد انتقض السلف كأنه يقول إذا استقاما على أن جعلاه رأس ماله فقد نقض السلف، متفاضلا وليس له إلا رأس ماله. قلت له: فإن قال له: إن وجدت رأس مالي إلى عشرة أيام أخذته منك ونقضت السلف عنك وإن لم تأتني به إلى ذلك الوقت فسيلغي عليك. قال: هذا إن لم يتفاضلاه وكذلك عندنا في مثل هذا أن السلف لا ينتقض بعد عقده حتى يجتمعا على نقضه ويبرئه منه ويرجع على رأس ماله ثم ينتقض. ومن أمر رجلا أن يتسلف له فتسلف له ثم تلفت الدراهم من الرسول قبل أن تصل إلى الذي أرسله فهي من مال المرسل والسلف عليه إلا أن يكون الرسول ضيعها فعليه ضمانها. وقال من قال: في رجل له على آخر جراب من تمر أو جري من حب سلفا فلا (2) أحل ما كسبه حتى يتفقا على كذا وكذا ثمن / 215/

٢٬٠٤٨ / ٢٬٦٧٧