الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

تسلف علي سلفا و أرهنت في يده كذا وكذا من مالي فإن أديت إليه حقه وإلا فهو المسلط في هذا الرهن يبيعه برأيه ويؤدي عن نفسه ثم رجع يحتج أن السلف له ويريد نقضه لحال الرهن. قال بعض الفقهاء: إقراره ثابت عليه وليس على المتسلف أن يذكر اسم الذي تسلف من عنده. وإن باع الرهن فأدى عن نفسه جاز له ذلك.

وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي – رحمه الله – في رجل عليه ثلاثون مكوكا سلفا فأعطاها بها نخلة (1). قال: ذلك لا يجوز. وإن باع له النخلة بثلاثين مكوكا مرسلة لا يشترط حب السلف جاز ذلك ويكيلان (2) لبعضهما بعض. وقال أيضا في رجل عليه لرجل سلف حب بر فحل الأجل فباع الذي عليه السلف نخلة للذي يطلبه بالحب واقتضى – نسخة وأقرض الذي عليه الحب بالدراهم بسعر يومه فرأى أنه لا يجوز ويأخذ ثمن النخلة ويدفع إليه حبه ولا نقض في السلف ولا في بيع النخلة. وكذلك عندنا أن السلف لا يعترض به ولا / 213/

(1) - في أ، ب: ثلاثون مكوكا حبا سلفا …

(2) - في أ، ب: ويكلان ذلك لبعضهما بعض.

يأخذه إلا من النوع الذي أسلفه به ولا يأخذ غير ذلك إلا أن يتفقا على مبايعة في أصل وعروض فلكل واحد حقه ولا على الآخر نقضه منه.

" الاختلاف في السلف " وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل أسلف رجلا بثوب بذرع معلوم واحد (1) معروف فأتاه بثوب أطول من ثوبه أو بنقض ذراعا فله أن يأخذ الذي هو أطول ويرد عليه بفضله ولا نرى له أن يأخذ ناقصا ويزداد عرضا ولا دراهم، وقلت: إن كان الثوب على ما شرط من الذرع غير أنه أفضل رقعة وأجود من شرطه هل له أن يأخذه ويعطيه فضل القيمة فما يرى بذلك بأسا، وكذلك في الطعام والحيوان. قلت فرجل أسلم إلى رجل في شقة حرير بذراع معلوم وصفه معلومة وأجل معلوم. قال: جائز. وقلت إذا جاءه عند الأجل على تلك الصفة، غير أنها أقصر ذراعا فقبلها. قال: جائز. قلت: فإن كان أطول بذراع ووهب له الفضل قال: جائز وعن أبي عبد الله (2) أيضا في جواب له عن رجل أسلف رجلا بثوب وسمي سقطه إثنى عشر تركا فقيل الذي عليه الثوب ثم إنه أراد أن يعطيه ثوبا من ثمانية برايج ويعطيه بالباقي غزلا. قال يوفيه شرطه إلا أن يتراضيا فلا أرى بذلك بأسا وقال في رجل طلب إلى رجل سلف دراهم فأتاه بالدراهم وهي في ضيعة له فقال له: قد جئتك بالدراهم. قال له المتسلف: ضعها على ذلك الثوب فوضعها الرجل واشتغل هذا في ضيعته ثم رجع إلى الدراهم

٢٬٠٤٧ / ٢٬٦٧٧