الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٩٦لا يصدق في الذي في يد المشتري، وأقبل قوله في الذي أعتق وأورثته إياه وإن اعتق هذا يوما ما قبل موت المدعي له أنه ولده أو ورثته إياه وعليه أن يخلصه ولا يجبر على ذلك ولا يجبر السيد على بيعه أيضا. والإقرار بكل من أقر به الموصي أنه وارثه جائز إذا لم يكن له رحم ولا عصبة إلا الجنس وماله حيث الجاه أو لمن أقر أنه وارثه وهو أولى في الجنس فإذا كان هناك وارث من رحم أو عصبة فلا يجوز الإقرار عندهم بوارث إلا أن يصح نسبة بشاهدي عدل إلا الوالد والوالدة، والولد فإن إقراره لهؤلاء جائز إلا أن تقر بشيء يعلم أنه خلاف ما أقر به وإن كان أحد /222/
هؤلاء مملوكا حبس عليه ميراثه فإن بيع اشترى به وإن اعتق دفع إليه. وإن ماتوا على الورثة غيرهم. وفي نسخة – رد ذلك على الورثة غيرهم – وقال من قال: إذا قدر الله لعبد رقا من وصية أو غيرهما فما كان له فهو لمولاه. وقال من قال: لا يدفع إلى المولى ويحبس عليه حتى يعتق فيدفع إليه أو يشتري به أن يبيع بيع وقال من قال: إن كان يسيرا دفع إليه.
وقيل في رجل هلك وترك ولدين فأقر أحدهما بولد من جارية أبيه أنه ولده. وأقر الثاني أنه ولد أبيه وهو أخوه فهذا الولد ثلث نصيب هذا الذي أقر أنه أخوه، ويلزم الذي أقر أنه ولده كما أقر به. وقال أهل الرأي: إن الرجل يصدق في أربعة أشياء: إذا قر بها إذا قال: هذا ابني وهذا أبي وهذه زوجتي أو هذا مولاي. وقال بعضهم: إن المرأة إذا قالت: هذا ابني لم تصدق إلا أن تجيء بمن يشهد على ولادتها وقال من قال: إلا أن تقول هذا ابني وأبوه فلان ويحضر أبوه فيصدقها. وقال من قال: هي مصدقة فيما يصدق فيه الرجل إذا ادعى الولد وهو أحب القولين إلينا صح إن شاء الله.
ومن غيره " إقرار المريض " وعن المريض إذا أقر بزوجته في المرض هل ترثه؟ قال في ذلك اختلاف في الميراث. وأما في الصداق فحتى تصح.
قال أبو الحسن بن أحمد – حفظه الله – قال بعض المسلمين ثبت الصداق والميراث. وقال بعض لا يثبت لها صداق ولا ميراث. وقال بعض (1): يثبت لها الصداق ولا يثبت لها ميراث (2) ويوجد عن أبي معاوية أنه يستحب هذا القول. وهو كذلك معنا والله أعلم./223/