الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧الباب الحادي عشر
في
الدراهم وجوازها من الجامع
" سرقة الدراهم " وإذا سرق رجل من رجل ألف درهم وهي جواز الناس يومئذ ثم استهلكها ثم طرحت تلك الدراهم فصارت لا تساوي شيئا. فنقول إن لصاحبها على الذي استهلكها أفضل قيمتها يوم سرقها أو يوم استهلكها دنانير وإن كانت الدراهم التي سرقها باقية بعينها " وقد طرحت (1) وسواء استهلكها أو كانت باقية معه وعليه أن يقضيه ألف درهم فردها على صاحبها فقد رد (2) عليه الذي عليه وهو آثم إذا كان سرقها. حسن ما قال.
قال غيره: في السرق (3)، وقد قيل ليس له إلا دراهم مثل دراهمه. ورجل أقرض رجلا ألف درهم وهي جواز الناس يومئذ ثم طرحت تلك الدراهم فصارت لا تسوي شيئا، فأقول: إن هذه مخالفة للسرقة لأن هذه قد صارت دينا عليه فليس له أن يقضيه إياها بعينها وقد طرحت وسواء استهلكها أو كانت باقية معه وعليه أن يقضيه ألف درهم نقد الناس يوم يطلب حقه إليه، ولا أنظر في غلاء الدراهم في وقت ورخصها في وقت إلا إنا أحببنا إن كانت الدراهم التي أقرضه مكسرة تسوي ثلاثين درهما بدينار فرجع نقد الناس صحاحا يسوي عشرين درهما بدينار أو كان نقد الناس يوم أقرضه الصحاح وهي / 235/
(1) - في أ، ب: لا يوجد في العبارات التالية: ما بين القوسين، وقد طرحت …
(2) - في ب: فرد إليه الذي له. وهي نفس المعنى.
(3) - في أ، ب: لفظ آخر (في الصرف) ......