الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

قيمته يوم سرقه قال أبو الحواري عن نبهان أنه قال: ما ابريه من أفضل القيمتين وإن كان الجمل حيا فعليه أن يرده بعينه ويرد غالته إلى صاحبه. وفي /239/

نسخة (على صاحبه) وإن كانت قيمته يومئذ قد نقصت لعيار فيه عن قيمته يوم سرقه فإن عليه أن يرد فضل ما بين القيمتين. وكل هذا إذا كانت حال الجمل تزيد وتنقص، وأما إذا كانت حال الجمل واحدة إلا ان السعر يزيد وينقص فيغلوا في وقت وينقص في وقت فليس له إلا جمله إذا رده عليه، وإن اتلفه فعليه ما وصفنا في أول المسألة من القيمة وفي نسخة (هذا رأينا) في الجمل وغيره من الحيوان وما يكون مثل هذا.

تم الباب من كتاب أبي جابر

ومن غيره: وعن أبي الحواري وعن رجل ضرب دابة لرجل حتى ثوت ومرضت فرأى العدول قيمتها في مرضها عشرة دراهم ورأوا أن لو كانت صحيحة قائمة كان قيمتها عشرين درهما فأخذ الرجل أفضل القيمتين، ثم ذبح الدابة فأخرجت له عشرين درهما. هل يحل له فضل القيمتين؟

فعلى ما وصفت فإن كان خير الضارب فأختار الضارب رد العشرة ويدع الدابة لصاحبها فالربح له. وإن كان لم يخير الضارب وإنما غرموه عشرة دراهم لنقصان قيمتها، فإنما تكون القيمة من بعد أن تصح الدابة ثم ينظر ما نقص من قيمتها من بعد صحتها، فهذا يرد على الضارب تلك العشرة ويكون هذا لصاحب الدابة أجر مثله في ذبحها وعمل لحمها. والله أعلم بالصواب إلا أن تكون هذه الدابة ليست متخذة للمنفعة فضربها ضربا لا يرجى حياتها فذبحها صاحبها، فإن العشرة لصاحب الدابة وعمن كان عليه لرجل حق فأعطاه صرة دراهم، وقال هذا حقك وهو كذا وكذا فقبضه صاحب الحق ثم ادعى صاحب الحق أنه وزن الدراهم فنقصت عما قال، فالقول قول من؟ فعلى ما وصفت فالقول قول صاحب الحق مع يمينه إذا لم يكن وزن الذي /240/

٢٬٠٧٠ / ٢٬٦٧٧