الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

وقال أبو الحواري: عن امرأة لها على زوجها صداق ثم هلك زوجها وطلبت أن تأخذ صداقها منه وهو ألف درهم وطلبت دراهم نقا فقال الورثة تعطى مزيقة وقد تزوجها في أيام كان النقد نقا ثم رجع النقد إلى المزيق أو تزوجها في زمان يجوز المزيق ثم حدث الحدث فماتت أو مات الزوج أو طلقها والمزيف أيضا جائز وطلبت النقا أو ورثتها، فقال الزوج أو ورثته تعطى مزيقة. فقال أبو الحواري عن أبي عبد الله نبهان بن عثمان أن لها نقد البلد يوم القضاء، إن كان تزوجها في النقا (2) فلها نقا ما لم يشترط عند التزويج فهذا حفظي عنه (3) وقد كنت سألته عن صداق امرأة من سمد فكان هذا قوله ثم / 238/

(1) - في أ، ب: رد عليه ما استقرضت منه إذا كان البيع في أيام النقا فرجع مزيفة فيقال للمشتري

أن يرد عليه .....

(2) - في أ، ب: زيادة: ثم تغير النقد من بعد ذلك وعاد إلى المزيق فلها مزيق وإن تزوجها في أيام المزيف

وتغير النقد فرجع إلى النقا فلها النقا ما لم يشترط …

(3) - في ب: من قوله وقد كنت .... إلى مزيقة ..... لا توجد

رأيته من بعد ذلك يتفكر في ذلك ولا أعلم أنه رجع عن هذا وسألت عنها أبا المؤثر. فقال: إن كان تزوجها في أيام النقا فرجع النقد إلى المزيفة فلها النقا وإن تزوجها في أيام المزيق فلها نقد البلد، فهذا حفظي عنه. فأن كان يوم التزويج لم يعرفوا كان لا يجوز المزيق أم لا، وجهلوا ذلك ما يكون لها اليوم تقضي نقا أو مزيفة.

قال أبو الحواري: إن كانوا لا يعرفون نقد ذلك اليوم فلها نقد البلد يوم القضاء فقد بينت لك الذي أحفظ فانظر في ذلك وعدله.

رجع: وقيل من قتل لرجل غلاما أو جملا أو حرق له زرعا أو تمرا أو قطع له نخلا أو شجرة أو هدم له دارا فعليه قيمة ما أتى من ذلك يوم فعله إلا أن يكون غصب شيئا من ذلك في وقت ثم حبسه في يده إلى وقت ثم استهلكه فإن لصاحبه أفضل قيمته على الغاصب يوم استهلكه.

وعن رجل سرق من رجل جملا وهو ابن مخاض وكان قيمته يوم سرقه مائة درهم فبقي في يده حتى صار قيمته ألف درهم ثم ذبح هذا الجمل أو مات أو سرق من عنده، فنقول: إن ذبح هذا الجمل أو أتلفه فعليه لصاحب الجمل أفضل قيمته يوم سرقه أو يوم اتلفه لأنه غاصبا له وعليه أن يرد له الجمل وما ركبه إلى صاحبه ولا علف له لأنه غاصب وإن مات الجمل أو سرق فلعل بعضا يراه مثل الذي أتلفه هو وبعض يقول إذا مات أو سرق منه فإنما عليه

٢٬٠٦٩ / ٢٬٦٧٧