الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣الباب الثاني عشر
في
الرجلين يكون على الرجل ما حل فقبض أحدهما كيف يشركه الآخر أو لا يشركه في موضع
رجع إلى كتاب أبي جابر.
رجل استقرض من رجلين ألف درهم فأقرضاه إياهما ثم أخذ أحدهما حصته فإن كان دفعا إليه الألف من مال كان بينهما فما قبض أحدهما من غريمه فهو بينه وبين شريكه، وإن كان أعطى كل واحد منهما خمسمائة درهم على حدة ثم قبض أحدهما حصته لم يشركه فيها الآخر. ولو أن رجلا أمر رجلين ان يضمنا عنه لرجل بألف درهم عليه فضمناها له بأمره ثم أنهما أديا الألف إلى الذي ضمنها له برأيهما من مال بينهما أو أدى كل واحد منهما حصته من مال له خاصة فهو سواء لهما أن يرجعا على الذي ضمنا عنه بالمال الذي أدياه عنه وإنهما أخذ حصته منه لم يشركه الآخر في شيء مما أخذ منه وذلك أنه ألزمهما الضمان فقضى كل واحد حصته من المال بحق لزمه فافترق المال. ولو أن الذي عليه الحق أمرهما أن يؤديا عنه إلى الطالب ألف درهم للطالب عليه فأدياها للطالب أن لهما إن يرجعا بها على المطلوب الذي أمرهما إن كانا أدياها من مال بينهما فما قبض كل واحد منهما من الحق أشركه فيه شريكه لأن هذا قرضا أقرضاه إياه من مال بينهما تطوعا به ولم يكن لازما لهما حين دفعاه فهو على شركته والأول لزمهما الضمان فيه. ولو أن الذي عليه الحق ثم رجع المطلوب. فقال لهما: لا تدفعا إلى صاحب الحق عني شيئا وأخذهما بها الطالب فدفعا إليه فإنهما لا يرجعان على الذي عليه الحق بشيء لأنهما فعلا من الضمان خلاف أمرهما.
ولو أن رجلين اشتريا جارية من مال بينهما ونقد كل واحد منهما حصته من مال له خاصة ثم إن البائع استقالهما فأقالاه أو ردها بعيب فاعلم أنها إذا كانت /242/