الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢١٤الإقالة أو التوالية أو البيع أو الرد بالعيب فهما جميعا معا فإن الثمن على شركته وما قبض كل واحد منهما شركه فيه شريكه، ولو كان ثمن الجارية في الأصل متفرقا لأنهما قد اشتركا فيها فإن كان البيع أو الإقالة كل واحد باع حصته أو أقال فيها على حدة في موطن أو موطنين لم يشرك أحدهما لصاحبه فيما قبض من حصته ولو كان ثمن الجارية في الأصل كان مشتركا ولكن إذا أقامت الجارية البينة بأنها حرة في الأصل أو أدرك فيها أحد بحكم حاكم فإن البيع يبطل ويرجعان بالثمن إن كان مشتركا فهو مشترك. وإن كان كل واحد دفع حصته على حدة فكل واحد يأخذ حصته ولا يشركه فيها الآخر. وإذا اختلف الطالب والمطلوب في قبض الحق فيكون قبضه عند الحاكم بينهما وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم وأحب أن يكون الميزان على الطالب. قال أبو الحواري: الميزان على المطلوب إليه الحق. قال: هكذا حفظنا، وكذلك المكيال على المطلوب والله أعلم.
وقال من قال من أهل الفقه: في رجل ملك ابن عمه وهما ورثاه وليس له مال غيرهما، فلما جاءه الموت أعتقهما أو اعتق أحدهما ووهب له الآخر فإن أعتقهما عتقا، وإن وهب أحدهما لأخيه عتق إذا ملكه أخوه. وإن مات السيد من مرضه فقد عتقا على الوجهين جميعا ولا سبيل عليهما إلا أنهما عطية عند الموت، ولا يجوز ذلك وقد ورثاه ولا مال له غيرهما وكانت قيمة الأول ستمائة درهم وقيمة الآخر الموهوب ثلاثمائة درهم فرأينا أن الذي قيمة ثلاثمائة درهم إلى الذي قيمته ستمائة درهم بمائة وخمسين درهما حتى يكون قيمتها بينهما نصفين./243/