الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠ومن باع لآخر نخلة من وسط نخلة وأراد البايع أن يقطع عنها (1) الساقية والطريق فليس له ذلك ولو لم يشترط عليه وتشرب وتسلك إليها صاحبها حيث كان ذلك لها من قبل ومن كان له مسقا في مال رجل فأباح له صاحب الأرض ماله يمضي فيه ولا (ولو لم) يوطيه طينا ولا وعوثه فليس عليه غير ذلك. فإن أراد أن يقطع أرضه أو يوطيه وعوثه فليخرج له طريقا مسلما. ومن كان له مسقا معروفا في مال رجل فهو على حاله في موضعه وليس لصاحب المال أن يحوله إلى موضع آخر في ماله فيمشي الذي يأمره الحاكم ويمشي الذي معه الماء شيئا لا يسرع فيه ولا يبطئ فإن سبقة الماء إلى ماله فليس له غير ذلك وإن سبقة الماء إلى مال غيره رجع إلى طريقه الأول.
وهذه المسألة لها شرح في غير هذا إلا أن يكون شيئا لا مضرة فيه.
قال أبو الحواري عن أبي المؤثر – رحمه الله – له أن يحولها إلى أربعين ذراعا ورأيت نبهان كتب بذلك بين قوم من كدم وأحسب أن هذه المسألة التي أكتبها الآن لها شرح وجدتها في موضع آخر من الجامع./249/
(1) - في أ، ب: أن يقطع عليها.
وفي جواب من عمر بن القاسم إلى محمد بن علي ذكرت أني أعرفك برأي لرجل يقر لرجل بساقية وينكره الجواز على الساقية، فأعلم رحمك الله أن الذي معنا وكان يكتب به أبو علي – رحمه الله – وغفر له على أن الطالب للطريق على السقاية البينة بطريقة فإن أعجز البينة واحتج أنه لا سبيل له إلى أرضه فكان يكتب إن كان أرض هذا الرجل تتصل بطريق جائز أو طريق لا يمنع منه أو بواد أو شرجة أو ظاهرة مما يجوز الناس فيه ويمكنه أن يدخل إلى أرض من بعض تلك المواضع وإن كان أرضه محصورة (1) مديرة بها أرض الناس فله أن يجوز على ساقيته التي يجري ماؤه فيها وإن أباح له الرجل أرضه (2) من بعض تلك المواضع وإن كانت أرضه فليس عليه إلا ذلك بلا أن يوطيئه طينا ولا عثة لمنافعه وحمل السماد وحمل الثمرة ولو لم يكن في الساقية أجالة. وإن كان في الساقية أجالة لم يكن له بد أن يجوز على مائة على الساقية لسد الأجالة إذا لم يصل إليها من طريق ولا سبقه ماؤه وإن سبقه الماء تبع الساقية فسد الأجالة ولو كان له طريق غير ذلك كان ماؤه يسبقه إلى أجالة أخرى غير أجالته وقد (3) بلغني أن بعضا يجبره بثمن وفي نسخة (بالثمن) ولم يحكم أبو علي إلا بما وصفت لك هكذا في الجواب والذي عندنا نحن وعرفناه من رأي الفقهاء إن كانت له أرض بين أرض معمورة وظل طريقها فإذا صح ذلك حكم