الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦

له عليه إنه باعه للذي هو في يده، وإن شاء أن يكذبه فقد أبطل شهادته له ويحتاج إلى شاهد آخر وقال أبو عبد الله – رحمه الله – وأنا أخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأول بشهادة الآخر، وهذا القول أحب إلي في هذا وفيما يشبه من الشهادات.

" شهادة النساء " وتجوز شهادة امرأة واحدة عدله إذا كانت قابلة والمرأة المرضعة والمرأة القايسة جراحات النساء برأي الحاكم ونحب أن يكون /256/

(1) - في أ، ب: لا يوجد من غيره. وهذا الصحيح لأن هذه المسائل من الجامع.

(2) - في أ، ب: أن يصدق شهادة هذا فيما شهد أن له هذا المال.

(3) - في أ، ب: زيادة: وكذلك نحب أن يكون امرأتين على عيب الأمة وشهادة النساء في كل شيء جازة

إلا في الزنا فلا يقبل لهن فيه شهادة، وقيل في امرأة أحضرت ....

امرأتين، وكذلك (3) في امرأة أحضرت شاهدين أن لها على زوجها الهالك صداقا مائة نخلة وشهد لها آخر أن بمائة وخمسين نخلة. وقالت هي لها عليه مائة وخمسون نخلة فلها الأكثر مع يمينها. وإن ادعت الجميع فذلك لها مع يمينها إلا أن يشهد الشهود جميعا أن الزوج أشهدهم على نفسه بما شهدوا أنه شهادة واحدة في مجلس واحد حضروه جميعا فلا نرى لها غير مائة وخمسين نخلة. وإن قال: كل شاهدين أن الآخرين لم يكونا معهم كما أشهدهما فلها الحق كله إذا ادعته مع يمينها. وكذلك عن أبي عبد الله – رحمه الله – وزعم عمرو بن سعيد أن رجلين من أهل سوق صحار تنازعا إلى أبي عبد الله – رحمه الله – ادعى أحمد بن شاذان الحرزي على إبراهيم بن محمد جنيد. أن عليه له دراهم فأقر له مع أبي عبد الله أن عليه (1) كذا وكذا كما كان ادعى عليه وأقام عليه شاهدي عدل بأنه كان أقر عند أبي عبد الله – رحمه الله – في مجلس حكمه أن لأحمد بن شاذان عليه كذا وكذا درهما وهو أقل ما كان أقام به البينة ثم طلب أحمد إلى أبي عبد الله أن يأخذه بالدراهم التي أقام بها عليه البينة وبالدراهم التي شهد بها عليه الشاهدان بإقراره بها فاحتج إبراهيم أن هذه الدراهم التي أقررت بها معك هي من الدراهم التي أقام بها على الشاهدين بالأصل فلم يرد عليه أبو عبد الله إلا ما شهد به عليه الشاهدان وهو الأكثر ولم يأخذه بذلك الإقرار وحكم بذلك بينهما وأكثر عليه /257/

٢٬٠٨٥ / ٢٬٦٧٧