الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥وعن رجل له مماء في فلج والفلج يجري على جذع ليتيم وأرض لغائب. فعلى ما وصفت فينبغي أن ينظر هذا لنفسه خلاصا من ذلك ولا يمر بمائه على هذا الجذع ولا في هذه الأرض.
ومن غيره: وعن أبي عبد الله محمد بن عثمان – رحمه الله – في رجل له مسقا إلى ماله ولأخيه فاختلفوا وترك أحدهما المسقا لأخيه وطلب مسقا من عند قوم فأعطوه ولم يشترطوا عليه عارية فزرع وثمر ثم فسل النخل ثم ثمرها هدكوا عليه المسقا وقالوا علينا لك مسقا أصل يثبت عليهم المسقا إذا غسل وتمر وصارت نخلا أم لا يثبت عليهم له مسقا إذا رجعوا عليه. فعلى ما وصفت فقد قيل إذا أعطوا مسقى فزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعة لهم فيه بعدما أن جرى فيه ماؤه والعطية إلا ان يصح أنهم أعاروه هذا المسقا يسقي منه فإذا صح ذلك رجع إلى مسقاه الأول فإن لم يصح ذلك بالبينة فالمسقاه بحالة ثابت حيث كان ولا رجعة لهم فيه. وقلت: أن طلب مسقا وزرع عليه وأجرى فيه ماءه فليس لهم منعة إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان فسل عليه فسلا فقد قيل إذا لم يجد مسقا غيره كان لهم قيمة المسقا برأي العدول. ولا تعطل النخل بعد أن فسلها وأحدث الأرض والنخل (1) ولهم عليه قيمته إن كان عارية، وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم من غير ثمن والله أعلم.
ومن الأثر مسألة (2): وقد بلغنا أن أرضا بسمائل وأحسب أنها صافية وأن شربها على قوم الصيف وحده فبلغنا أنهم تحاكموا إلى محمد بن محبوب فقال محمد بن محبوب لأصحاب الأرض يزرعوها من البر ما شاؤوا إلا الميساني يبطي على صاحب المسقا./255/
(1) - في أ، ب: الأجالة التي أحدثها.
(2) - في ب: من الجامع وغيره.
باب مسائل من الجامع منثورة
ومن غيره (1):وإذا تحاصص الغرماء الذين صحت حقوقهم في مال الهالك ثم صح حق رجل من بعد لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد. وفي شاهدين شهدا الرجل على رجل أن هذا المال الذي في يد فلان لفلان ثم شهد أحدهما أن فلانا الذي له المال قد باعه لفلان المشهود عليه وأنكر ذلك المشهود له أولا. ففي ذلك اختلاف منهم من قال: يكلف المدعي للبيع شاهدا آخر مع شاهدة هذا وإلا فالمال للأول. وقال أخرون بطلت شهادة الشاهد بالبيع لأنها بطل أولها بآخرها. وإن شاء أن تصدق بشهادة شاهده (2) هذا فيما قد شهد له أن هذا المال له ثم شهد