الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

رجع: وقيل عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ليس لعرق ظالم حق ولصاحبها الخيار إن شاء أخذها بعينها ويقلعها بترابها ألا تموت، ويرد على صاحب الأرض ترابا مثل ما خرج فيها من التراب. وإن شاء أن يأخذ منه قيمتها اليوم حيه ليس يوم أخذها. وقال بعض في الحديث أنه ليس لعرق ظالم حق. وقيل إن ثمرة الزراعة كلها لصاحب الأرض وليس للزارع عنا ولا رزية وحبه الذي قد بذره قد أكلته الأرض. قال أبو الحواري: له بذره وقال من قال: بل له أيضا بذره. وأما العنا فلا. وهذا في الغاصب، وأما الذي يزرع بسبب ينتقض فله عناؤه.

ومن غيره: حفظ الحواري بن محمد عن أبي عثمان أن رجلا أخذ فسلة من مال رجل بلا رأيه ففسلها ثم أراد التوبة، فقد قال أبو عثمان: إن أمكن قلعها فهي لمن أخذت منه، وإن لم يمكن قلعها، فعلى الذي قلعها أن يحيي لصاحبها في أرضه مثلها يوم قلعها حتى يحيي في أرضه.

قال أبو سعيد – رحمه الله – معي أنه قد يوجد نحو هذا وفي بعض القول عندي أنه إنما يكون على الغاصب فسلة مثل الفسلة يوم قعشها أو قيمتها والخيار له بين القيمة أو المثل. وقال من قال: الخيار لصاحب الفسلة بين القيمة والمثل إن أدرك لها مثل. وفي بعض القول أن عليه قيمة الفسلة يوم أدركت وقيعة ويحط عن رب الأرض ما انتقضت الفسلة من الأرض وله الخيار في ذلك أعني رب الفسلة إن شاء أخرجها وإن شاء أخذ قيمتها على هذه الصفة وفي بعض القول إن الخيار للغاصب بين الفصلين من الغرم./277/

٢٬١٠٣ / ٢٬٦٧٧