الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

ومن غيره: قال: نعم وقد قيل في الغصب أيضا أنه لا سبيل له على انتزاعه إلا أن يجمع بين البايع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فأفهم ذلك والله أعلم.

قال أبو الحواري: رحمه الله إذا طرح السلطان الماء في الرحى وجه الغصب والجبر لأصحاب الماء فلا بأس على من طحن له بذلك. قلت له: ولو علم بذلك إنما طرح على كراهيتهم. قال: نعم ولو علم ليس عليه هو في طرحها مأثم إنما ذلك على من فعل. قلت وكذلك قد علمت بجار لي اغتصب حطبا حراما ثم أردت أن استنفع من النار التي قد وقدت بذلك من جمر وضوئها وجمرها. قال: لا بأس بذلك الجمر (1) فإني أكره ذلك. وأما حمو التنور والقبس من تلك النار فلا بأس بذلك./281/

(1) - في أ، ب: إلا الجمر.

ومن غيره: وجدت في الرجل يبني في أرض الرجل دارا من جذوعه وطينه ودعانته أعني من مال المغتصب ثم قدر صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب أنه لا نقض له ورفع هذا عن أبي الحسن رحمه الله. وقد قال من قال: أن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطاه قيمته وإن شاء أخذه بإخراجه وكان له ذلك عليه.

وعنه في رجل يزرع أرضا لرجل مغتصبا أن يكون له قيمة البذر.

وقال من قال: لا شيء له لأن العين قد زالت. وعنه إنه ليس للمغتصب في عنائيه فيما غصبه إلا العين القائمة من ماله. فقال له أبو عثمان بن مشقي بن راشد فإن استأجر أجرا عملوا معه بأجرة هل يكون له تلك الأجرة؟ قال: لا. وهذا عرق ولا عرق لظالم. قال له ابن مشقي فإني قد سمعت في بعض القول أنه تكون له تلك الأجرة. ولا تكون له عنا نفسه ولا عنا غلمانه. قال: قد يوجد في الأثر أنه يكون له تلك الأجرة التي انفقها على الاجراء وأكثر القول أنه لا عناء له في جميع ذلك إلا العين القائمة بعينها ويجب على هذا القول أن يكون له عنا غلمانه وإلا فلا فرق في ذلك وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على الناس والشهادات أخذها أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب وذهبت الديون التي كانت على الناس. وقد عرف الآخذ بما في الكتاب أو لم يعرف. فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل أتلف الكتاب عمدا منه فإن كان الشهود يحفظون شهادتهم التي في الكتاب وقاموا بها فليس عليه إلا ضمان القرطاس وإن كان الشهود لا يشهدون إلا على ما في هذا الكتاب كان على الرجل ضمان تلك الديون والقرطاس

٢٬١٠٧ / ٢٬٦٧٧