الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٧

ومن غيره: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح – رحمه الله – وعمن توقع على صرم فسرقه وفسله في ماله وصار الفسل (2) نخلا ما يلزم من عمل وأكل من ثمرة وما يلزم هذا الرجل إذا أراد التوبة والخلاص فأعلم أن المغتصب غير المتوقع والمغتصب الذي يأخذ شيئا ليس له فيه حجة بوجه من الوجوه ولا له فيه حصة (3) فهذا المغتصب ولأصحاب الصرم عليه الخيار إن شاؤا أخذوا صرما مثل صرمهم وإن شاؤا قلعوا ذلك الصرم بعينه ولو صار نخلا وردوا مثل تراب أرضه مما علق صرمهم من تراب أرضه وأحب لمن أكل من ثمرة النخل المغتصبه في الاحتياط أن يتلخص إلى أصحاب الصرم وإلى المغتصب هذا (4) على الاحتياط لا على الحكم، وكذلك أحب للمغتصب التخلص من الثمرة وأحب لصاحب الصرم أن لا يأخذ من ثمرة النخل شيئا وإن يجعله في الحل إذا كان المغتصب تائبا. وإن كان أخذ منه شيئا فعن صلح وتراض بينهم وحل (5) من بعضهم لبعض من جميع ذلك والله أعلم بالصواب./280/

(1) - في أ، ب: أولا تفرقد فمعي … .

(2) - في أ، ب: وصار نخلا.

(3) - في ب: رخصة بدل حصة.

(4) - في ب: في الاحتياط .... .

(5) - في أ، ب: عدم وجود وحل في ب.

أما في حقيقة الحكم وقضي القضاء فلا يكون في هذا الذي وصفت لك. ولا يحل لحاكم أن يحكم بين الناس في شيء من هذا إلا بأثر أو بيان يراه من اجتهاد رأيه إنما ذلك البيان هو عنده الصواب إذا كان ممن يجوز له الرأي وممن يجوز له الحكم بالرأي. ويجوز له الحكم بالرأي الذي يلزم الناس طاعته في حكمه عليهم، ومما يلزم الناس مخاطبة في حكمه عليهم إن رضي الخصمان بحكمه وجعلاه على أنفسهما حاكما ورضيا بحكمه عليهما ولو لم يكن حاكما عن إمام عدل يلزم الناس طاعته وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود في بني قريظة سعد بن معاذ بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض الفريقان بسعد حاكما عليهم فثبت حكمه من بعد تراض الفريقين به أن يكون فيما بينهما حاكما فكفى بهذا أثرا وبرهانا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه متبعين لحكم سعد بن معاذ وأثبتوه على أنفسهم والله أعلم.

ومن غيره: وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك.

٢٬١٠٦ / ٢٬٦٧٧