الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣"مسائل في الطلاق" ومن (1) جواب لأبي الحواري أيضا: وعن رجل تزوج صبية لم تبلغ ثم طلقها وهي صبية هل يلحقها الطلاق؟ وتستوجب منه نصف الصداق إذا طلقها وهي صبية لم تبلغ. فعلى ما وصفت فهذا كله موقوف إلى بلوغ الصبية وإن بلغت الصبية وأتمت التزويج فقد وقع الطلاق ووجب للصبية نصف الصداق. فإن أراد أن يرجع إليها بنكاح جديد عن تراض منهما بصداق ثان ذلك وكانت معه على تطليقتين، وإن لم تتم الصبية التزويج إذا بلغت بطل ذلك الطلاق ولم يكن لها صداق فإن تراجعا بعد ذلك بنكاح جديد يرضاها كانت معه على ثلاث تطليقات وبران الصبية ليس شيء ما دامت صبية حتى تبلغ وتتم التزويج والبران.
ومن مختصر الشيخ أبي الحسن – رحمه الله – بران الصبية لا نثبته عليها والحق له ويلزم الزوج من ذلك ما ألزم نفسه من أجل الطلاق. وإن قال: قد ابرأت لها نفسها أو ابراتها بالطلاق فقد لزمه الطلاق وعليه الحق وإن كان قال ابرأت لها نفسها إن برئت، وإذا برئت ومتى برئت، فإنه لا يقع بران حتى تبلغ فتتم البران وتنقض أو تتم التزويج أو تغيره وتفسده والحكم في ذلك إليها إلى حد بلوغها موقوف. ولها التعبير في التزويج والبران بعد البلوغ والله أعلم.
وقلت: إن بلغت وكرهت المقام معه. غيرت التزويج واحتجت أنه غلبها على نفسها وهي صبية حتى وطئها طائعة او كارهة، فإن كان أرخى عليها/355/