الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

سترا أو أغلق عليها بابا، وخلا بها في موضع يمكن فيه الجماع فادعت ذلك الصبية عليه فالقول قولها مع يمينها إذا بلغت فإن ماتت قبل أن تبلغ وكانت قد ادعت عليه فالقول قولها وصداقها عليه ولا ميراث له منها. فإذا مات الزوج قبل بلوغ الصبية فإذا بلغت الصبية وأراد الوارث أن يحلفها على ما ادعت كان له ذلك فإن حلفت وجب لها الصداق والميراث إن كان لم يطلقها أو طلقها ولم تنقض عدتها واتمت النكاح فعليها اليمين بتمام النكاح فإن لم تحلف فلا صداق لها ولا ميراث.

قال أبو علي – حفظه الله (1) - وقيل أنه لا يقبل قولها إلا أن تصح الخلوة بعد بلوغها، وقيل أيضا ولو لم تصح الخلوة بها في صبائها وادعت الوطء إن قولها مقبول، والقول المضاف إلى أبي الحواري أحب إلينا. والله أعلم.

وعمن غاب عن زوجته سنين فلما قدم طلبت إليه الكسوة والنفقة فيما غاب عنها هل يلزمه إن كان بينهما شقاق أو غاب عنها ولم يكن بينهما شيء فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون فرض للمرأة حاكم أو جماعة من المسلمين فإن كان فرض للمرأة كسوتها ونفقتها كان ذلك لها عليه فمتى ما قدرت عليه أخذته بجميع ما وجب لها عليه من الفريضة وإذا رفع الرجل إلى امرأته شيئا من الثياب أو من الكسوة ولم يشترط عليها في ذلك شرطا ولا كان ذلك برأي حاكم فذلك للمرأة فمتى ما طلبت الكسوة كان عليه أن يحضرها الكسوة ولا يحسب له ما أعطاها من الكسوة إذا أعطاها بلا رأي حاكم ولا شرط منه عليها فيما دفع إليها من الكسوة./356/

(1) - في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

٢٬١٦٩ / ٢٬٦٧٧