الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

الباب الخامس والعشرون

في الوصايا

رجع إلى كتاب أبي جابر:

بسم الله الرحمن الرحيم

واعلموا أن الوصية حق من الله وقضيه، وعطية من الله هنية، لعبد أولاه الله إفضالا، ورزقا أعطاه الله وأموالا فشح بها عن زاده، ولم يقدم (1) منها لمعادة حتى إذا فرغت أيامه واكتربت انسامه، وجاء (2) حمامه، فعند أضيق حاله. وانقطاع أعماله. أغاثه الله بجزء من ماله. فجلي به عنه السكره، ولم يدعه الله في حسرة فتدارك به ما فات. وأسعده الله به عند الممات وشقي (3) لم يحسن في حياته، وعصى ربه عند مماته، فخالف الله فيما أمره فإما حاف وإما قصر. ولم يقبل الله منه معذرة وفاتته الدنيا والآخرة وقد أنذره الله وحذره الافادوا إلى الله فرضاه. وأقرضوا الله مما أولاكم قرضا، يثيبكم الله عليه ويرضي، وإنما يجوز للموصي عند الموت في ماله إلى الثلث ولا يجوز له أكثر من ذلك وإنما يوصي به في أبواب البر، وقال الله تعالى ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ فأما الوالدين فإنه نسخ مالهما من الوصية بما فرض الله لهما من الميراث وثبت ما للأقربين وقيل عن ابن عباس أنه قال: قال: من كان له فضل مال فلم يوصي لأقربيه الذين لا يرثون، فقد ختم عمله بمعصية وضيع من فرائض الله حقا عليه إن كان من المتقين إلا أن يكون معذورا. وإنما ترك ذلك /394/

(1) - في أ، ب: وليستقدم .....

(2) - في أ، ب: وجاء موته وحمامه ....

(3) - في ب: وشقي لمن لم يحسن في حياته .....

٢٬٢٠٢ / ٢٬٦٧٧