الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨لسبب له فيه عذر فقد رفع الله من وفي نسخة عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وقال الله تعالى فيمن بدله بعدما سمعه ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ وعلى الوصي ويبرأ منه الميت. ثم قال للأوصياء ﴿فمن خاف من موص جنفا أو إثما﴾ وهو الخطأ والظلم والإثم والتعمد للجور في الوصية، فقد أحل الله لوصيه أو لمن ولاه أمرهم أن يصلح بينهم على عدل كتاب الله تبارك وتعالى وترك جور الميت فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم يعني للوصي حين أصلح ونهى الله من يحضر وصية الميت أن يأمرون إلا بالحق وبالعدل فقال تعالى ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا فخافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا﴾.
وقيل من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجه ماله في سبيل الله فهو عظيم الأجر وقيل سأل ابن أبي وقاص
النبي (1) - صلى الله عليه وسلم – إن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند الموت زيادة لكم في أعمالكم وقال أبو بكر الصديق – رضي الله من الغنائم بالخمس، وأنا أوصي بخمس مالي. وقال النبي – صلى الله عليه وسلم – ﴿ألا لا تجوز وصية لوارث﴾ وقيل لا للمولك لوارث (ولا لمملوك وراث) وقال الربيع عن أبي عبيدة أن أحق ما صدق الناس عند الموت فيمن أقر لوارث بحق أو دين فهو جائز. فمن أوصى لإنسان بشيء ويحسب أنه حي فإذا هو ميت قبل أن يوصي له فذلك هو مردود إلى ورثة الموصي وإذا عقل الغلام وأوصى بالمعروف جازت وصيته ولم يحتلم وقد أجازها عمر بن الخطاب – رحمه الله – وأجاز عمر بن عبد العزيز وصية جارية ابنة تسع سنين. وصية غلام ابن عشر سنين. وقال من قال: إذا أوصى بالمعروف جازت وصيته إلى الثلث. وقال من قال: إلى الخمس من ماله وهو أحب القولين إلي، وإن أوصى الغلام بشيء من الحقوق أو /295/
(1) - في أ، ب: زيادة حديث: وقيل سأل ابن وقاص النبي – صلى الله عليه وسلم – بكم يوصي من ماله. قال:
بالثلث والثلث كثير لئن تدع عيالك في غنى خيرا من أن تدعهم يتكففون الناس، وقال النبي
صلى الله عليه وسلم -:إن الله ....