الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٥١فلهم ما كان أوفر. فإن أوصى الميت للأقربين بوصية وخص واحدا منهم أيضا بوصية كان بالخيار إن شاء أن يجمع ما أوصى له به إلى ما أوصى به لجماعة الأقربين ثم يكون له سهمه من ذلك، وإن شاء كانت له وصية ولم يدخل فيما أوصى له لبقية الأقربين، إلا أن يوصي الميتان يدخل معهم فله ذلك. قال أبو علي (1) حفظه الله وقد قيل له وصيته وله حصته من وصية الأقربين والله أعلم./398/
(1) - في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد – رحمه الله -.
ومن أوصى بعتق وحجة وكفارة أيمان وزكاة كانت عليه فإن هذا من ثلث ماله ولا يدخل فيه الأقربون وإن كانت من غير واجب فالأقربون يدخلون في هذه الوصية. وقال من قال: في حجة الفريضة أيضا من ثلث ماله.
وقال من قال: بل هي رأس ماله، وكل رأي الفقهاء جائز لمن أخذ به ومن أوصى بدراهم للأيمان والفقراء والأقربين فإن للأيمان ثلث ذلك من الرأس ثم للأقربين ثلثي ما بقي والثلث للفقراء.
ومن أوصى لحمل في بطن أمه فذلك جائز إذا كان الحمل قد استبان وقيل يجوز للحمل الوصية ولا تجوز له العطية.
رجع: ومن أوصى لرجل بربع ماله وقال هو: موضع كذا وكذا فلما مات وجد ذلك الموضع أكثر من ربع ماله أو أقل فله ربع ماله زاد أو نقص. ومن أوصى بشيء يطعم عنه في المأتم فلم ينفذ ذلك حتى انقضى المأتم رجع إلى الورثة. ومن أوصى أن عليه حجة أو نذرا أو أيمانا ولم يقل أدوها عني فقيل ليس هذا بشيء ثابت إنما هو كأنه أقر ولم يوصي بإنفاذه إلا أن يقول إني أوصي بحجة أو بأيمان أو بنذر فإن هذه وصية (1)،وقال أبو عبد الله رحمه الله – في رجل أوصى في مرضه إني كنت بعت مالي من موضع كذا وكذا لفلان واستوفيت منه الثمن ثم مات الموصي فإن شاء ورثته نقض هذا البيع كان ذلك لهم، ويأخذون من المال ويؤدون ما أقر به من الثمن إلى الذي