الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

قول أصحابنا فلا أعلم اختلافا أنه غير سالم بالتحري إذا خالف أصل ما يجب عليه، ومعي أنه إذا لم يدرك في الوقت الذي تلزمه فيه الوصية من يبلغ به إلى أحكام وصيته من كاتب أو معين بلفظ ولم يكتب ولو لم يبلغ هو في كتابته إلى إبطال حق بسبب كتابته ولا تحقيق باطل بسبب كتابه فارجوا له السلامة عند العجزة قلت له: أرأيت إن كان معه من يبلغ به إلى ذلك إلا أنه جهل ذلك. قال معي: إنه ليس له أن يترك ذلك لجهله إذا كان يدرك بعينه معه إن لو كان طلبها واجتهد في البحث عنها وهو في نفس لذلك ولبغيته لأن هذا مخاطب بالعمل ومن حيث أدركه كان حجته عليه فليس أن يجهل لموضع جهله موضعا له بعد الحجة عليه فيضع ما لزمه طلبه لجهله. ومعي أنه يجب في معنى إلزام الشهادة على الوصية اللازمة أن يلزم الموصي أن يشهد كل من قدر عليه وأجابه إلى الشهادة حتى يوافق بجهله ما يعذره الله. بإشهاده إذا كان جاهلا لموضع الحجة التي تجزئه وتلزمه حكم الإشهاد على اللازم له ولا يبرأ عندي بأقل من هذا إلا أن يكون بحد من يعرف من يقوم به الحجة في الشهادة أو يسأل من يبصر العدالة في الوقت فيدله على موضع الحجة فيجزئه من ذلك بينته وهما شاهدان ممن تجوز شهادته في مثل ذلك في حكم الحق وليس عليه أكثر من ذلك على هذا الوجه كما كان عليه في طلب معرفة (1) اللازم أن يسأل كل من قدر عليه حتى يبلغ إلى الحجة التي يقبلها الله منه ويؤدي اللازم الذي عليه بما بلغ إليه من السؤال هكذا عندي يخرج في معاهدة الأسباب والله أعلم وينظر في ذلك./414/

(1) - في ب: في معرفة طلب اللازم ......

ومن غيره: وعن الوصي يلقى من له على الموصى أو الموكل دين أو وصية هل له أن يعطيه من مال نفسه ويقضيه لنفسه من مال الموكل أو الموصى فنعم له ذلك إذا كان إنما فعل ذلك في أمله على أن يأخذ من مال من عليه ذلك. مثل الذي قضى عنه فله أن يأخذ ذلك من ماله ما لم يمنعه مانع من ذلك بحجة من حاكم أو خصم. وأما الوكيل فليس له ذلك والله أعلم. ومن جواب لأبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله فيمن حضرته الوفاة وطلب من يتوصى له فلم يجد إلا رجلا واحدا هل يسعه الامتناع عن الوصاية له بذلك. وقلت إن كان لا يجوز له ذلك وكان على الموصي ديون لأناس لا يعرفهم ولأناس قاطعين البحر إلا أنه يعرفهم بأسمائهم هل يلزمه أن

٢٬٢٢٠ / ٢٬٦٧٧