الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦

يتوصى له بذلك فلا يبن لي أن يلزم هذا الرجل أن يتوصى بحق قد لزم غيره وإنما قيل يكتب له وصيته ويشهد عليه بما يقر به أو يوصي إذا لم يجد غيره يشهده، وأما أن يقبل له بقضاء الحق الذي وجب عليه فلا يلزمه ولا سيما إذا كان الحق لغائب أو مجهول المعرفة والله أعلم.

ومن غيره: وعن رجل مات بعمان وهو غريب وأوصى بثلث ماله للفقراء والرجل من أهل البصرة أو من أهل خرسان لا ندري من أي خرسان ولا نعلم له في بلاد أقرباء أولا أيعطى الفقراء الثلث تاما أو ما ترى؟ قال: يعطي الفقراء ثلث هذا الثلث الذي أوصى لهم به ويوقف الباقي حتى يسأل عنه وعن أقربائه فإن وجدهم دفع ذلك إليهم وإن صح أنه ليس له أقربون دفع الباقي إلى الفقراء.

أرأيت إن ترك ابنة أتعطى المال كله. قال: نعم إذا لم يصح لها وارث غيرها.

ومن غيره: وسألته عن البلد المغتصب مثل البحرين وغيرها. قلت: هل يجوز أن يوكل الطعام عند من سكن فيها إذا كانوا هم المغتصبين للبلد، قلت: وهل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذه البلد. قلت: أولا يجوز /415/

الأكل من عندهم وما يجوز أن يؤكل من عندهم من الطعام والبقل وماذا يجوز. قال: يجوز أن يؤكل من عندهم ومن أيديهم كلما لم يعلم أنه المال المغتصب مما يمكن بوجه من الوجوه أن يصلوا من غير ذلك المال المغتصب وكلما علم أنه من المغتصب ولا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا من المغتصب في ذلك الموضع فلا يجوز أكله من أيديهم إلا من ضرورة يخاف على نفسه فيها الهالك وما يتولد عليه منه هلاك فإنه يأكل على الدينونة منه بأدائه إلى أربابه على ما يوجبه الحق من مثل أو قيمة. قلت: فإن لم يقدر على أربابه أيفرقه على فقراء ذلك الموضع ويوصي لهم بقدر ذلك أو حيث شاء يفرقه إن أراد تفريق ذلك على الفقراء في بلده أو غيرها من البلدان. قال: إذا أراد تفريق ذلك على الفقراء. فقد قيل يفرق على الفقراء في ذلك الموضع، وقيل حيث شاء فرق على الفقراء. قلت: فإن فرقه على الفقراء ولم يوصي به عند موته أيكون سالما، قال: إذا أعجزه علم ذلك وأيس من معرفة الأرباب من علم وعلم غيره. فقد قيل إن ذلك خلاصة ولا وصية عليه لأنه عدم معرفته بنفسه فأحرى أن تقدم معرفته غيره، وقيل إنه يوصي به بالصفة وهذا عندي أحوط لأن المال مضمون عليه في الأصل لا براءة له منه إلا بآدائه إلى أربابه

٢٬٢٢١ / ٢٬٦٧٧