الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠

وعن رجل أوصى إلى رجل في نفقة من ماله قد حدها الموصي في ماله وإن الورثة حالوا بينه وبين ذلك الذي فيه الوصية أو بينه وبين الوصية قال معي: إنه إذا حالوا بينه وبين ذلك بحق قاطع أو بباطل مانع ولم يكن منه تقصير في ذلك، إلا ما قد عرض له من المنع ولم يكن عليه في ذلك أن يوصي به في ماله. وأما الوصية به في مال الموصي الأول فإنه كان قد جعل له ذلك أن يوصي في ذلك وقيل له بذلك كان عليه الوصية بذلك وله وإن لم يكن جعل له ذلك فمعي أنه يختلف آله أن يوصي بذلك أم لا؟ قال من قال: إنه له أن يوصي بذلك في مال الهالك الأول ويثبت وصيته فيه إلى من أوصى إليه وإذا صحت وصية الأول إليه أو أقر بذلك الورثة. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يجعل له ولا أعلم أحدا قال عليه ذلك وأن يوصي به (1) إلا أن يجعل له ذلك ويقبل به. وإن كان قصر في الوصية وقد كان قادرا عليها حتى أتى حال ذهب ذلك عن حال القدرة منه ومنع بعد ذلك. فمعي أن في بعض القول أن عليه الضمان وفي بعض القول أنه قد أسي وإن كان على نية الانقاذ حتى حيل بينه وبين ذلك فلا ضمان عليه ويستغفر ربه ويعجبني هذا القول ما لم يكن قصد إلى تعطيل وصيته أو تضييع أمانته ويستخف بذلك ويتهاون به في حال قدرته حتى يعجزه.

ومن غيره (2):عن أبي الحواري وعمن يوصي إليه بوصية ودين ويكون عاميا من الناس فيقضي الدين وينفذ الوصية ولا يعرض ذلك على المسلمين. هل يسعه ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا كان قد مضى الدين وأنفذ الوصية ولم يعرض ذلك على المسلمين فقد قصروا، وقد أساء وقد مضى ما فعل حتى يبين له أنه قد أخطأ في شيء من ذلك، فإذا عرض ذلك على المسلمين وتبين له خطأه وأنه قد جعل شيئا من مال الميت في غير موضعه فعليه رد ذلك إن أدرك ذلك إلى من دفعه إليه وإلا كان غرم ذلك عليه في ماله دون مال الميت فإن كان شيء/420/

(1) - في أ، ب: لا يوجد"وأن يوصي به"

(2) - في أ، ب: لا يوجد من غيره.

٢٬٢٢٥ / ٢٬٦٧٧