الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢وعن رجل أوصى أن يكفر عنه ثلاث كفارات. قال: يكفر عنه في بعض القول كفارة واحدة، إطعام ستين مسكينا ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإذا أوصى الموصي بجزء من ماله فقد عرفنا في ذلك اختلافا. فقال من قال: يثبت له ربع ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله عز وجل على ما وجدنا ﴿فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ وقال من قال في ذلك سبع ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله عز وجل ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ وقال من قال: وعرفنا ذلك من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله أن ذلك للورثة يعطونه ما شاؤا من المال. وهذا القول أحب إلينا.
ومن غيره: وقيل في رجل أتى إلى رجل بعشرة دراهم. فقال له: فلان هلك وأوصى إلي بهذه العشرة دراهم لك أنه لا يجوز لهذا أن يقبضها منه حتى يعلم أنه قد أوصى بهذه العشرة دراهم له ويصح تصديق هذا الرجل إلا أنه إذا كان هذا الرجل ثقة. وقال: إن فلانا أوصى إليه فلم أر في أخذ هذه الدراهم بأسا.
ومن غيره: قال: نعم. وذلك إذا قال له: أوصي لك بهذه من ماله أو أوصي لك بهذا من عنده، وأوصى لك بهذا فهذا من ماله فإذا أقر أنه من مال الهالك بوجه من الوجوه وكان القول فيه ما قال. وإذا لم يقر أنه من مال الهالك فقد قيل يجوز، أخذه لأنه يمكن أن يوصي له بذلك ويعطيه الوصي من غير ماله إذا أوصى بتسليم ذلك إليه من غير ماله. ومنه: قلت له (1):فقول الرجل أوصى ووصى يجوز قال: نعم يجوز إن شاء الله. قلت قضى وأقضى فلانا./422/
(1) - في أ، ب: زيادة: ومنه: قلت له: فإن أوصى الموصي بصلاة، فمعي: إنه لا يثبت في ماله شيء، ويوجد في
القول أنه يكون كفارة صلاة في ماله.
أما إذا قال قضى فجائز، وأما أقضي فإذا كان لغتهم في الموضع كذلك جاز وإلا فليس هو عندي يشبه الأجارة في معاني الكلام. وسألته عن أمه لأيتام إذا أذتها ضربتها، قال: يجوز لأحد أن يقعشها برأي وصيه. قال معي: إنه إذا كان مما يرجى فيه نفعها وبتركه يخاف ضرر جاز ذلك عندي. قلت له: فإن لم يكن لليتيم وصي أيجوز لأحد أن