الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣

يقعشها برأيها إذا كان أنفع لليتيم في الوقت فيما يرجى ذلك من قيام ضيعته. قال معي: إن ذلك جائز إذا رجي في ذلك الصلاح، وخيف في تركه الضرر. قلت له فإن أصابها شيء أضر بها من قعش ذلك الضرس هل يلزمه ضمان إذا كان إنما قصد إلى الصلاح. قال معي: إنه إذا كان بنظر ذلك وإنما قصد إلى الصلاح ولم يتعد فعل مثله في ذلك فلا شيء عليه.

ومن غيره: وأما الذي قال لرجل في مرضه فرق عني هذه الدراهم للفقراء أو فرق هذه الدراهم على الفقراء فهذا يجوز له أن يفرقها على الفقراء في حياة الآمر وصحته.

ومن غيره: وقال في الوصي أنه يجوز له أن يقضي من مال الميت إذا كان وصيا في قضاء الدين، ولو أمره الموصي أن يبيع موضعا فباع غيره أنه جائز له لأنه يقوم مقام الموصي بعد موته.

ومن جواب أبي الحسن – رحمه الله – إن الوصي إذا عدم الموصى له بالحقوق واعدم (1) ورثتهم فصار بالحد الذي يقول بعض المسلمين أن يفرق الحق الذي يكون على الغريم على الفقراء أن للوصي في هذا أن يفرقه على الفقراء فإن صح بعد ذلك بالبينة العادلة خير بين الأجر والغرم وعلى نحو هذا يوجد عن أبي الحواري وقال من قال من الفقهاء: لا يكون هذا إلا برأي الورثة الحاضرين البالغين فإن فرقه برأي نفسه كان ضامنا للورثة لإتلاف مالهم في موضع لا يحكم له فيه براءة من المال الذي في مال صاحبهم. وسألته عن رجل خاف على نفسه الموت ولم يجد في البلد أحدا يثق به ويخاف إن وكل أحدا من غير أهل البلد لم يدعوه أن ينفذ عنه وصيته. قال: يلتمس ثقة أمينا من غير/423/

(1) - في ب: إذا عدم الموصي له بالحقوق والوصايا ة وعدم ورثتهم …

بلده ويشهد له شهودا عدولا فإن وصل الوصي إلى إنفاذ الوصية فقد أجزي عنه وإن لم يصل الوصي إلى إنفاذ الوصية فالله أولى بالعذر. وإن وجد من بلده رجلا يأمنه على نفاذ وصيته فليفعل ولو كان غير ثقة إذا أشهد على ذلك ببينة عدولا في الوصية، وعمن يوصي بوصايا أو يقدم في ذلك وكيلا ووصيا في إنفاذ وصيته وقضاء دينه غير أن في القلوب منهم أن في الوصية جورا من الموصي كيف ترى يكتب الكاتب ويشهد في ذلك الشهود فليس على الكاتب ولا على الشهود في ذلك في ظنون قلوبهم حرج لأن الله عز وجل يقول: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ وقال: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ غير أنا نختار لكل مسلم أن يبذل النصيحة لمن ظن قلبه أنه يريد خلاف الحق إذا

٢٬٢٢٨ / ٢٬٦٧٧