الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥

رجع "سداد الديون" وأما ما أوصى به من حقوق الله التي قد لزمته في حياته وبعد موته وذلك مثل الحج والزكاة والصلاة وكفارة الأيمان فقد قال من قال من الفقهاء: أن ذلك من رأس المال وهو مثل الدين ويرفعونه إلى موسى بن أبي جابر - رحمهما الله - وقال من قال: هو من الثلث ما كان من حقوق الله ويرفعونه إلى الربيع بن حبيب رحمه الله. وما كان من حقوق العباد فهو من رأس المال. وإذا أوصى بتمر ولم يسم به قيل للورثة يخرجون التمر ما أرادوا من التمر وليس عليهم إلا ذلك أخرجوا خطيا أو جبليا وهو تمر و لا يحكم عليهم بغير ذلك وقيل في رجل هلكت ابنة له ولها ولد فلما حضره الموت أوصى وأشهد أن لبني ابنته فلانه مثل ميراث أمهم من ماله فأما قوله مثل ميراث أمهم فهو لهم. وأما قوله ميراث أمهم فرأيناه وصية وفي رجل نذر إن صح ابنه من مرضه فله عشرون نخلة ثم تمادى في عطيته حتى حضره الموت وأوصى أن يعطي ما كان نذر له في حياته إن ذلك له من الثلث. وذلك قول أبي عثمان. وفي حفظ أبي صفرة في ثوبين أوصيت بهما امرأة بأرض بعيدة وخاف الذي عنده الوصية أن تتأكل الثوبان. وقال: إن باعهما فهو خير لهما ولكن أرى عليه إن هلكت الدراهم الضمان. قال أبو عبد الله رحمه الله إذا كان وصيا جاز بيعه لهما ولا ضمان عليه إذا خاف فسادهما وعن أبي علي أن الأمين إذا خشي على أمانته أن تتلف من ذاتها فباعها برأي المسلمين أن لا ضمان عليه. وعن أبي الحواري. وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالا وليس للميت وارث يعلمه الميت ولا الوصي فقال له الوصي: اجعل بعض مالك في المساكين وبعضه في الرقاب، ففعل وقال له: حج عني ببعضه ففعل ما قال له. ثم جاء بعد ذلك وارث، قال: ما أرى على الوصي شيئا فإن أدرك الوارث شيئا بعينه فله أن يأخذه، وأحب أنا أن يبيع هذا الوارث ما ترك صاحبه من المال فيأخذ من كل ثلثي ما في يده ويترك الثلث لمن أوصى له به والله أعلم./437/

٢٬٢٤٠ / ٢٬٦٧٧