الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧ومن أوصى بغلة ربع ماله للفقراء فللورثة أن يقسموا المال ويتبع الفقراء كل واحد بربع غلة ماله وليس لهم أن يبيعوا هذا المال. ويقيم الولي وكيلا بقبض حصة الفقراء ويقسمها بينهم وقول يباع ويقسم. وإذا قال الموصي: قد أوصيت لفلان بغلام من غلماني أو نخلة من نخلي فلان يعرفها فهذا لا يجوز إلا أن يجعله مصدقا وإلا فهو شاهد.
وقال من قال: إن الأقربين يدخلون في الذي أوصى به للشذا (1) أو الحج النوافل إذا لم يوصي للأقربين بشيء. وعن رجل مرض وأعجم وذهب كلامه فدعى بدواية وقرطاس وكتب علي من الدين كذا وكذا وللأقربين كذا وكذا وصية مني وأشهدنا فلان وأنت يا فلان على بهذا فإنه قد أمسك على لساني وأنا ثابت العقل أعرف ما أكتب وخط هذا كله بيده.
فعن أبي علي إنا نحن نجبن عن إمضاء ذلك، ونطلب فيه الأثر وضعف ذلك عندنا حيث لم يتكلم. قال أبو علي حفظه الله: ويوجد عن أبي الحسن محمد بن الحسن إجازة ذلك. وأما إن كان هو ممن يكتب وكتب وصيته ودفعها إلى الشهود. وقال: اشهدوا علي بما في هذا الكتاب فإنها من وصيتي فقد قيل إن ذلك جائز ويشهدون عليه بما في هذا الكتاب ولو لم يقرؤا عليه إذا كان هو يكتب ويقرأ، فإن كان لا يكتب فلا يجوز ذلك إلا أن يقرؤا الكتاب عليه ويشهدهم بذلك ويكون الكتاب في أيديهم ويعرفوا كلما فيه.
وعن رجل حلف بصدقة ماله في المساكين وفي نسخة على المساكين على شيء ثم حنث ثم لم يفسره حتى مات ثم أوصى بذلك وصايا تزيد على الثلث فكل ذلك إنما هو في ثلث ماله وقيمة المال يوم حنث. ومن أوصى إلى إنسان بعد/439/
(1) - في ب: أوصى به للنسك.
موته وجعله مصدقا فيما أوصى فقيل في الدين هو مصدق إلا أن يحيط بماله وفي الوصايا إلى ثلث مالي وإذا قال الموصي إن فلانا وصي قد عرفته ديني وهو مصدق فما قال أنه علي له أو لغيره فهو عندنا مصدق في ذلك كما جعل له وهو رأي موسى بن علي – رحمه الله – وأقول إذا صح ذلك فله أن يقبض من مال الهالك جملة المال الذي يدعي أنه دين الهالك، وكذلك ما كان من الوصايا إلى ثلث ماله ولو لم يفسر لمن ذلك.
وأما عن محمد بن محبوب – رحمهما الله – فقال في رجل قال: فلان مصدق فيما ادعاه علي من دين قال: لا يصدق في شيء قاله إلا أن يحد له حدا فإن حد له إلى كذا وكذا فهو جائز. وإن أوصى إلى اثنين ثم مات فإن جعل لكل واحد منهما من الوصاية مثل ما جعل لهما جميعا فذلك ثابت وكل واحد منهما حضر فهو وصي، فإن لم يجعل