الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨ذلك لكل واحد منهما فهما وصيان جميعا غاب أحدهما لم يجز للثاني وفي نسخة الثاني. إلا إلى قبض النصف من ماله قبضه من مال الهالك وفيها رأي آخر وهذا أحب إلي. وإن جعل لهما التصديق فيما أوصى به فمات أحدهما بطل التصديق.
وقد قيل في رجلين أقر بوطئ جارية وولدها وصار الولد لهما ثم مات أحدهما وأوصى وصيا بحصته من أبيه، فإنه لا يكون وصيا مع الأب الباقي فوصى الأب الأول على وصيته لهذا اليتيم، فإن أوصى فيه الأب الباقي ويوجد في نسخة الأب الثاني إلى وصي أيضا فهو له ويكونان وصين جميعا./440/
الباب الثامن والعشرون
في
وصية الأقربين
وأما وصية الأقربين فإنها يقسمها بينهم من يلي ذلك إلى أن يصل إلى آخرهم في بعض القول درهم. وقال من قال: أربعة دوانيق وقال من قال: دانقان. وقال من قال: دانق ونصف.
وبلغنا عن بعض المسلمين أنه قسمها إلى أقل من دانق ونصف ذلك أنه انفتح بطن كثير العدد ولم يحب أن يطرحهم. وإن أدخله وفي نسخة فلما أدخلهم لم يصلهم إلا كذلك، ومن أخذ بأحد آراء المسلمين هذه رجونا له السلامة إن شاء الله وأما إن أوصى بشيء معروف بين قوم معروفين فإنه يقسم بينهم قليل ذلك وكثيره فإذا اجتمع الأقربون جميعا فإنما يعطى منهم الأقرب ثم الأقرب، وإن عدم بطن منهم فالبطن الذي يليه يقوم مقامه فالأقربين