الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٩١

ومن غيره: وقد قيل إذا فرق الرجل في حياته عن الأقربين والفقراء وجعل ذلك مكان الوصية التي يلزمه للأقارب إلا أنه أحب تعجيلها فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء. ومن أعطى الأقارب ونسي منهم رجلا فقد قيل إنه يرجع فيأخذ من الذين/443/

أعطاهم من كل واحد بقدر ما ينوب هذا الذي نسيه، فإن لم يقدر على ذلك فليس على الذي قسم في ذلك غرم ولا بأس. قال أبو الحواري – رحمه الله – من قطع البحر فلا شيء عليه.

وهذا مختصر: وكذلك يجوز للبالغين من الأقربين أن يأخذوا من سهامهم من الأقربين ما اتفقوا عليه من العروض على ما اتفقوا عليه في ذلك.

ومن غيره: وعن أبي الحواري – رحمه الله – وعن رجل أوصى للأقربين بثلاثة أجزية حب النصف بر والنصف ذرة، فعلى ما وصفت فإنه يقوم الحب دراهم على صرف البلد ثم تقسم الدراهم على الأقربين. ثم يعطى كل واحد منهم بقدر ما وقع له من الدراهم فيعطى بقيمة ذلك حبا. فإذا وقع لكل واحد منهم نصف درهم وسعر الحب على مكوكين بدرهم، كان له مكوك وإن كان أقل أو أكثر فعلى حساب ما وصفت لك.

وقيل في جواب الأشياخ: إلى القاضي في الوصية للأرحام إنها لا تعدوا من كان من أرحامه بعمان ولا ينظر بها من كان غائب من عمان. وقال من قال: إذا كان الغائب في موضع ترجي أوبته ووجد من يخرج إليه بعث إليه، ما كان له وحبس له حتى يقدم فأما من لا ترجى أوبته فلا حبس له من الوصية شيء وتقسم على من حضر. وقال أبو الحواري – رحمه الله – من قطع البحر فلا أشركه في الوصية وفي نسخة فلا شيء له إذا قسمت من قبل أن يقدم إلا أن يكون حاجا أو غازيا ومن أعطى الأقارب ونسي منهم واحدا رجلا، فقد قيل إنه يرجع فيأخذ من الذين أعطاهم من كل واحد بقدر ما ينوب الذي كان يشبه، فإن لم يقدر على ذلك فليس على الذي قسم في ذلك غرم ولا بأس. وإن فضل من الوصية شيء قليل لا ينقسم من بعد القسم فإن صيره القاسم إلى ضعيف من الأرحام الذين التهم تلك الوصية أو أحد ممن تنله الوصية فلا بأس بذلك. قال /444/

٢٬٢٤٦ / ٢٬٦٧٧