الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢أبو الحواري لا يجعلها إلا فيمن تناله الوصية. ومن أوصى لأرحامه من قبل أمه فقيل إن أجداده من قبل أمه يدخلون في تلك الوصية. وإن أوصى لأخواله لم يدخل الأجداد من قبل الأم في ذلك. فكذلك أحسب في أرحامه من قبل أبيه، وإذا انقرض أعمام الميت وأخواله ونسولهم وبقيت الوصية رجعت إلى أعمام أبيه وأخواله وكلهم سواء إلى أعمام الأم وأخوالها لكل واحد من هؤلاء كنصف ما أخذ الذي في درجته من أخوال الأب وأعمامه. وقيل إنها لا تجاوز فيهم أربعة آباء غير الميت. واحتج من احتج في ذلك بقول الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله وعليه وسلم ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ فأنذره إلى أربعة آباء. وقال من قال: ما بقيت الدراهم وصح النسب فهي لهم وهذا الرأي أحب إلي. قال أبو الحواري: أربعة بالميت وبهذا نأخذ. وعمن أوصى بدين لأقربيه كيف يقسم مثل الوصية أم على عددهم. قال الشيخ: نعم إنه رأي عن أبي عبد الله أنها تقسم بينهم مثل الوصية. وهذا من غير الجامع.
وذكرت في وصية الرجل لأقربيه وليس له أقربون إلا الخولة وبنوا بني عم أبيه إلى ستتة آباء وخمسة فقلت اتفرق الوصية على أخواله أو على الجميع فقد أرجو أنك عارف بالرأي المعروف أن الوصية إنما تفرق إلى أربعة آباء لقول الله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ فأنذرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم إلى هاشم. وقال من قال: أيضا يفرق إلى الدراهم، وقال من قال: يفرق إلى أربعة دوانيق وبأي أحد هذه الآراء أخذت أصبت إن شاء الله. وعلى هذا يبدؤا بخولة الميت حتى ينقرضوا فإن بقي من الوصية شيء أعطيت أقربي أبيه إن شاء الله، ولا يكون لأولهم كآخر ما يقع للآخر من هؤلاء وعن الذي أوصى للفقراء بمذاخير تمر فالمذخر (1) أن المعروف خمسة وعشرين قفيرا ومن الكبار مائة منن./445/
(1) - في أ، ب: فالمذخر وهناك بعض الاختلاف في مواقع الكلمات لا يضر في قول الأشياخ.