الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦لها مني كانت وإن لم تكن فيها ثمرة في ذلك الوقت فله ثمرتها فيما يستقبل كان وكأني أرى هذا خلاف ذلك. وأرى له ثلث غالة ماله فيما يستقبل أيضا مع ثلث هذا الذي حضر والله أعلم بالصواب. وفي هذا في جواب الأزهر بن محمد بن جعفر.
وعن رجل أوصى أن يقاس لزوجته من أرض له حدها بذر أحد عشر مكوكا وتقضي ذلك من قبل أرض لها باعها. ومات زوجها وترك يتيما ولدا له وإن المرأة أخذت الأرض واستغلتها سنين ثم أراد الوكيل أن يقضيها. قلت: هل يحلف أولا يمين عليها؟ فأرى اليمين عليها لحال اليتيم أن تحلف أن لها عليه كذا وكذا من الأرض وإذا احتجت أنها لا تعلم إلا ما أقر لها به حلفت لقد أقر لي بكذا وكذا ولا أعلم أنه الجاء ذلك إلى بلا حق ثم تقضى.
وأما ما استغلت من الأرض قبل القضاء، فإن كان الذي لها وإنما كان قبضها له على أنها استوفيت كما أشهد لها فأنا واقف عن إلزامها ضمان ما استغنت وإن لم يكن على هذا فذلك عليها للوارث إلا ميراثها هي. وقلت إذا كان له مال في فلجين وكان لها عليه صداق نخلا يجوز للوكيل أن يقضيها من فلج واحد من النخل والأرض حتى يستوفي أم لا يجوز ذلك؟ فأقول: إن كان لها نخل فتقضى برأي العدول من نخله حيث كان من الأفلاج والقرى حتى تستوفي فإن لم يكن له نخل بقدر حقها قضيت من الأرض بالقيمة حتى تستوفي. وعن رجل يريد أن يجعل ماله في يد وصيه بعد موته حتى ينفذ عنه وصاياه كيف يثبت ذلك حتى لا يكون للوارث سبيل إلى ذلك. فالحكم في هذا إذا صح دين الرجل الهالك/449/
ووصاياه فالمال موقوف يوقفه الحاكم ولا يقرب الورثة إليه حتى ينفذ عن الهالك ما صح من وصاياه ودينه ثم ما بقي للوارث، وكذلك قال الله عز وجل ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ فإن لم يكن حاكم يوقفه وأشهد الميت في حياته إن مالي قد جعلته في يد وصيي فلان حتى يقضي ديني وينفذ وصايتي فذلك جائز إن شاء الله. وهذا من جواب الأزهر أيضا.
وعن رجل يريد أن يوقف مالا من قرية على ابنته إلى بلوغها وتزويجها ثم هو للفقراء. قلت: كيف يثبت ذلك فعندي أنه إن أقر أن غالة ماله من موضع كذا وكذا هو لابنته فلانا إقرار منه لها بذلك لها إلى أن تصير في حد النساء أو تزوج أو تموت، ثم هذا المال أصله وغالته بجميع حدوده للفقراء إقرارا معه لهم بذلك، فعندي إن ذلك ثابت إن شاء الله./450/
تم بحمد الله تعالى