الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢الباب الأول
في العتق
مقدمة:
رجع إلى كتاب أبي جابر: واعلموا أنَّ من حجج الله وآياته، وما عاد على عباده من جزيل هباته، أن خلقهم من نفس واحدة، وأنفسهم جميعاً إلى الله واردة، وكل نفس تكسبها(1) إلى الله وافدة، ففي الجنة أو في النَّار خالدة، ثم ملكها من إخوانهم(2) رقاباً، فإمَّا يكسبون بهم ثواباً وإمَّا عذاباً، فسارعوا لما لكم فيه صلاح(3)، وفك رقابكم وسراح، وكونوا لهم بالحقِّ أنصاراً، وتخيَّروا لهم من الآراء خياراً(4)، فإنَّ من ردَّهم عبيداً بعد أن صاروا أحراراً فقد استحقَّ من الله عذاباً وناراً، وقد قال الله في كتابه تبارك وتعالى: ﴿فلا اقتحم العقبة وما أدريك ما العقبة فكُّ رقبة أو إطعامٌ في يوم ذي مسغبة﴾(5) [البلد] وقيل: من أعتق رقبة فهي فداؤه من النَّار كل عضو منه بعضو منها.
أفضل الرقاب:
وأفضل الرقاب أغلاها ثمناً، وقيل: من أعتق عبداً لوجه الله فليس له أن يستعمله بشيء بعد قليلاً ولا كثيراً، ومن أعتق غلاماً ثم استخدمه حتى مات العبد، فإنَّه يلزمه(6) ديته اثني(7) عشر ألفاً لورثة العبد، فإنَّ لم يكن له ورثة فلجنسه، وقيل: عليه عتق رقبة مثله، وأجر ما(8) استعمله لورثته. وقول: إن(9) مات فعليه ديَّته. وقول: إن كان استعمله بعمل عطب فيه فعليه ديَّته والعتق.
(1) في أ، ب: يكسبها.
(2) في أ، ب: ثم ملككم من إخوانكم.
(3) في أ، ب: الصلاح.
(4) في أ، ب: أخباراً.
(5) في ب، خطأ في الآية. (أو إطعام يوم في ذي مسغبة) والآية في 1 صحيحة.
(6) في أ: تلزمه.
(7) في أ، ب: أنا عشر. وهذا أصح.
(8) في أ، ب: أجرة …
(9) من قوله: وقول: إن مات … ديَّته والعتق) غير موجود في ب.