الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ١٤رجع: وفي مسائل عن أبي علي _ رحمه الله_ في رجل أقرَّ بتدبير جارية له بعدما باعها وصارت في ملك غيره فهذه جاريَّة قد لزمته في ماله وعليه أن يعالج في خلاصها، فإن أدرك ذلك فهي أولى بالتدبير وإن مات فليوصي في ماله.
وفي الذي اختلف فيه أبو حنيفةوابن أبي ليلى، قال أبو حنيفة: أو ضمن الذي دبره أو ضمن الذي دبره(1) أو ضمن الذي دبره لشريكه نصف قيمته(2)، فإذا مات كان العبد حراً، وإن بلغ الشريك أنَّ شريكه قد نصيبه فدبر هذا نصيبه فيكون مدبراً لهما فأيهما مات صار العبد حراً واستسعى الحي بنقص نصف قيمة مدبره. وقال ابن أبي ليلى: هو مدبر كلُّه من مال الذي دبره أوَّلاً ويرد على شريكه نصف قيمته. وقال بعض أصحابنا: إنَّه يرجع الشريك على الذي دبر العبد فيأخذ منه قيمة ما يرى العدول لأنَّه(3) دخل عليه فيه من الضرر ليدبره إيَّاهُ ثم هو بحالة بينهما إلا(4) أنَّه يموت الذي دبره، فإن مات العبد عتق ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد مدبراً في مال الذي دبره وعتق كل من ماله. وقال أبو حنيفة: فإن دبر أحدهما نصيبه فلمَّا بلغ الآخر أعتق نصيبه، فإن للذي دبر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق نصيبه بنصف قيمة العبد مدبراً. وقال بعض أصحابنا: إنَّه يرجع المدبر على الذي أعتق بقيمة ما كان له ويعتق العبد من مال الذي أعتقه ويرجع المعتق على شريكه/19/
(1) لا يوجد تكرر في أ، ب.
(2) لا يوجد في أ، من قوله (فإذا مات العبد إلى وقال بعض أصحابنا)
(3) في أ، ب: إنَّه دخل. بدل: لأنَّه دخل عليه.
(4) في أ، ب: إلى أن يموت … بدل إلا أنَّه يموت …