الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

وعن رجلين شريكين في عبد قال أحدهما لصاحبه: إن ضربته أو استعملته فهو حرٌّ ولا يرجع على شريكه بشيء لأنَّه هو الذي فعل، وإن استعمله بما هو له فالأوَّل هو الذي أعتقه ويرجع عليه هذا.

ومن أوصى أن يشتري له فلان بقيمة حصَّته ويستسعي الآخر العبد بما أعطى شريكه فيعتق فلم يبعه أهله.

فقال من قال: يوقف الثلث أبداً ما دام حيًّا مملوكاً، فإن أعتق العبد أو مات رد الثلث إلى الورثة، ومن أوصى أن تبيعوا غلامي هذا لفلان فإن لم يشتره فهو حرٌ، فيعرض الغلام على فلان فإن اشتراهُ بما يشبه الثمن من ساعته لا يؤخر إلى وقت آخر فهو له، وإن لم يشتره صار حُرًّا.

وقيل: في رجل(1) عتق نصيباً له في مملوك فرفع ذلك إلى النبي (ص) فجعل خلاصة في ماله وقال: إنَّه ليس الله شريك.

ومن أعتق نصيباً له مملوك عند الموت ليس له غيره عتق العبد واستسعى بثمنه لبقيَّة الشركاء، فيكون لورثة هذا الموصي أن يستسعوا بثلث نصيبه منه ويجوز له الثلث.

ومن أعتق غلامه وعليه دين؟ فقال من قال: الدين عليه، وقال أبو عبد الله: دينه على مولاهُ إذا كان قد أذن له بالتِّجارة، وقال أبو عبد الله: لا يجوز إقرار العبيد بذلك الدين الذي يرجع على مولاه إلا بشاهدي عدل./28/

(1) في أ، ب: وقيل: إنَّ رجلاً عتق …

٢٬٢٩٨ / ٢٬٦٧٧