الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٤وقال في الذي يعتق شقصاً عند موته فعليه في رأس ماله ما ضمن لشريكه، فأمَّا حصَّته من العبد فهي(1) على مولاه، ويتبع ورثة ما زاد على الثلث بما ضمنه لشركائه، وعن رجل له ثلاثة عبيد دخل عليه اثنان فقال: أحدكما حر ثم خرج واحد ودخل الثالث مع أحد العبدين، فقال: أحدكما حر، فقال: يعتق من كل واحد نصفه إن قال ذلك في صحبته، فإن قال ذلك في مرضه عتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن له مال غيرهم ويستسعون ببقية أثمانهم، وإن كان له مال يخرجون من الثلث عتق من كل واحد نصفه، وقيل: في رجلين بينهما عبد فقال أحدهما:
إن لم يدخل إبراهيم غذاً هذه الدَّار فعبدي حرٌ، وقال الآخران: إن دخل إبراهيم غذاً هذه الدَّار فهو حر، فمضى غد ولم يعلم دخل أو لم يدخل، فالقول في هذا قول الذي قال إنَّه لم يدخل الدَّار، فإن قال العبد إنَّه قد دخل كانت عليه البيِّنة، وإذا قال لجاريَّته أول ولد تلديه غلاماً فأنت حرة، فولدت غلاماً وجاريَّة ولم يعلم أيُّهما أولاً فالبيِّنة في ذلك على الجاريَّة إذا ادَّعت أنَّ الغلام أولاً فهي مدعية ورجل قال لعبده: إن ضربتك الليلة فأنت حر أو قال: إن لم أخرجك الليلة فأنت حر، فقال الغلام: إنَّه لم يضربه فالقول قول العبد إنَّه لم يضربه وعليه البيِّنة أنَّه قد ضربه، وقال في رجل قال: كل مملوك لي ذكر فهو حرٌ وجاريَّته حامل فولدت ذكراً، قال: إن كان قد نفخ فيه الروح يوم قال فهو حرٌ، وقيل: إنَّ الروح تنفخ فيه على أربعة أشهر.
وقال بعض الفقهاء: في الذي يشتري أبيه إن كان الأب قد علم/29/
(1) في أ، ب: فهي من ثلث ماله. بدل: فهي على مولاه.