الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

رجل له أمة أوجعها ضرسها وأرادت قلعها فأذن له سيدها، وأذن لمن يقلعها لها غيره، هل له(1) ذلك أم لا؟ الجواب(2): إذا طلبت الأمة ذلك، فذلك جائز إن شاء الله، وكذلك الوسم والكي والرش بالنَّار، فأمَّا الوسم والكي فلا يجوز، وأمَّا الرش فقد اختلف في ذلك، فقال من قال: إذا كان من طريق علَّة قد عرضت له وطلب هو ذلك، فأرجو أنَّه قد قيل: أنَّه لا يعتق والله أعلم. وإذا أحدث رجلٌ حدثاً في عبد له على سبيل الخطأ فما يجب بذلك الحدث العتق، هل يعتق أم لا؟ الجواب: فإن كان الحدث ممَّا يلزم فيه ديَّة العبد كلها عتق بذلك، وإن كان الحدث ممَّا لا يلزم فيه ديَّة العبد كلِّها فلا يعتق، إذا كان الحدث من سيِّده عليه على وجه الخطأ وأمَّا العمد، فإذا مثل به ولو كانت المثلة أقل من ديَّته عتق بذلك، وإذا قطع منه أذناً أو عور عيناً أو ما يشبه ذلك من المثلة على العبد(3) عتق بذلك، وأمَّا الخطأ فحتى يقطع أذنيه جميعاً أو ما يشبه ذلك والله أعلم.

كيفية الرقبة المعتقة:

وعن رجل يلي بقتل غلام(4) له وأراد أن يعتق رقبة كيف تكون هذه الرقبة من الجنس أو من سائر الأجناس؟ فعلى ما وصفت، فإنَّه يعتق رقبة مثله إن كان من الزنج أعتق من الزنج، وإن كان من /39/

(1) في ب: هل يجوز له ذلك

(2) في ب: ومن غيره: بدل الجواب

(3) في أ، ب: على العمد. بدل على العبد. وأ، ب أصح.

(4) في أ، ب: لا يوجد في ب: يلي … وجودها أصح.

٢٬٣١١ / ٢٬٦٧٧