الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٩

مسائل في السلف:

وعن السلف بالذهب والفضة الكسور؟ قال: لا يجوز، وكذلك المضاربة إلا بالدَّارهم والدَّنانير.

مسألة في الإيجارة:

وعن أجير مؤتجر بحب قال: لا يأخذ بذلك غيره(1)، وإن كانت الأجرة بفضة أخذ بها ما اتَّفقا عليه من الأشياء، وقيل: يجوز أن يعترض بالحب والله أعلم، وعن رجل له حق على مفلس وله عليه فريضة وشهد له بدراهم على آخر قال: لا تجوز شهادته.

مسائل في الأيمان:

وعمَّن حلف لا يأكل الرؤوس فأكل رؤس السمك؟ قال: لا يحنث، لأنَّ الرؤوس عند النَّاس معروفة.

ومن حلف لا يأكل الشواء؟ قال: هو الشواء اللحم المعروف إلا أن يريد غير ذلك، وإذا حلف لا يأكل الفاكهة؟ قال: يأكل الرطب والرمان، لأنَّ الله أخرجهما من الفاكهة، وكذلك البطيخ والأترنج والجوز وما يشبه هذا ليس من الفاكهة، وإذا حلف عن الأدم؟ قال: يأكل البيض والجبن وما يشبه ذلك، وإنَّما الأدم ما يتأدَّم به، وعمَّن حلف لا يأكل البيض؟ قال: لا يتنكَّب إلا بيض الدَّجاج والطير، وإذا حلف لا يركب حملاً فركب ناقة ولا يركب فرساً فركب برذوناً؟ قال: لا يحنث، فإن حلف عن الحمار(2) مرسلاً والخيل لم يركب/54/ لأنَّ إلى العشرة ينتهي عدد الأيام، وكذلك إذ قال أعطيه في هذه الأيام، وإن حلف ليفعلنَّ أوَّل النَّهار؟ قال: هو إلى نصف النَّهار، وكذلك العشى هو من الزوال والمساء والعشاء إذا جاء الليل، وإذا حلف لا يظله ظل بيت فاستظلَّ بظل ظهره؟ قال: لا يحنث حتى يسنظل في داخله، وإن حلف لا يفارق غريمه وفرَّ منه الغريم لم يحنث، وإن

(1) في أ، ب: مباشرة: وقيل: يجوز أن يعترض الحب والله أعلم.

(2) في أ، ب: فإن حلف على الجمال مرسلاً.

٢٬٣١٤ / ٢٬٦٧٧