الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٦٤يتمَّ خلقه فلا يكون تبعاً لها، وقيل: حتى ينبت الشعر ولو تمَّ خلقه ولعلَّ الشعر من تمام خلقه في معنى القول، وقيل: إنَّه حتى يعتبر(1) أمره أنَّه كان في حدِّ ما قد نفخ فيه الروح وكان حيًّا بنفسه ثم هنالك تكون الذكاة فيه، وإلا فهو بمنزلة الميتة إذا لم يكن حيًّا، وإذا لم يصحَّ له معنى الأقاويل الأولى إلا بمعنى هذا القول، عارضة معنى العلَّة أنَّه يمكن أن يموت بعد أن نفخ فيه الروح قبل الذكاة، قال من قال: حتى تصحَّ حركته من بعد موتها، والقول الأول من هذين القولين عندي أصح معنى إذا لم يثبت إلا معنى بهما، لأنَّ الحركة بعد الذَّكاة صحة للحياة واستحقاق للذكاة.
قال من قال: هذا كلُّه لا يجوز حتى يخرج حيًّا ويذكي نفسه، وثبوت هذا القول يبطل بمعنى ما قيل عن النبي (ص) إن ذكاته ذكاة أمِّه(2) ضدّ لتلك الأقاويل كلِّها./75/
٢٬٣٣٩ / ٢٬٦٧٧