الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

ذبح الشاة بعد الولادة:

ومن غيره: وسألته عن الشَّاة إذا نتجت ثم ذبحت من حينها هل يؤكل لحمها؟ قال: إن لم يعلم أنَّها لمضت شيئًا من النجاسات فلا بأس بلحمها.

قلت له: فإن خرج من نتاجها شيء ولم يسم خروجه وذبحت وترجع بعد أن ماتت أتؤكل هي وهو؟ قال: نعم. وقالوا: أنَّه إذا تحرَّك بعد ذبحها فهو ذكاتها وذكاته.

قلت له: فهذا قد خرج منه شيء؟ قال: هذا لم يخرج كلّه فحكمه أنَّه لم يخرج. ومن ذبح الشاة وهي قائمة فلا يفسدها ذلك ولا نحبُّ أن يفعل ذلك، وأمَّا الذبح من القفا فلا يجوز، وإذا أكلت الشاة من الميتة أو شربت من ماء نجس فيه ميتة أو شربت دماً، فقال محمَّد بن محبوب _ رحمه الله_ أمَّا لبنها فلا بأس به، لأنَّه يخرج من بين الفرث والدم، وأمَّا لحمها فلا يؤكل إلا بعد ثلاثة أيام، والبقرة والجمل بعد سبعة أيام، والدجاجة بعد يوم وليلة، وعن أبي زياد يلقي ما في بطنها ويؤكل سائر لحمها. وعن أبي علي: لا يفسد لحم مثل هذا إذا ذبحت من حينها أكلت ذلك إلا لجلالة وهي التي تكون العذرة طعامها ولا تخلط الشجر. تم الباب من كتاب أبي جعفر.

متى يفسد لحم الذبيحة:

ومن غيره: وعن محمد بن الحسن وعن الذبيحة، هل يفسد لحمها إذا كان فيه دم؟ قال: إذا غسل الذبح فلا بأس بما سواه، فذلك جائز إذا لم يغسل.

قلت: فيغسل المذبح حتى يخرج الماء صافياً؟ قال: لا يمكن ذلك، ولكن ذلك، ولكن يغسل بقدر ما يغسل الدم العبيط. /76/

٢٬٣٤٠ / ٢٬٦٧٧