الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

الباب الخامس

في الأشربة وغيرها من المسائل

قال الله تبارك وتعالى: ﴿يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للنَّاس وإثمهمها أكبر من نفعهما﴾ [البقرة] فذمهمها الله في هذا المكان ولم يحرِّمهما وهي لهم يومئذ حلال ثم أنزل الله بعد هذه الآية في سائر الخمر وهي أشدُّهما ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تقربوا الصَّلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ [النساء] ثم أنزل(1) الآية التي في المائدة: ﴿إنَّما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدَّكم عن ذكر الله وعن الصَّلاة فهل أنتم منتهون﴾ [المائدة] وما لم يسكر، فمن شرب من الخمر قليلاً أو كثيراً فقد شرب حراماً وعليه الحد، وإن لم يسكر، وإن شرب من النَّبيذ المنهي عنه أو غيره فسكر فعليه الحدُّ وإن لم يسكر فلا حدَّ عليه. وفي الحديث فيما ذكر الله إذ ذم الخمر والميسر فقال: فيهما إثم كبير ومنافع للنَّاس يعني لذة وتجارة، والفصل الذي يصيبه في القمار وهو الميسر فكان المسلمون يشربونها على المنافع وهي يومئذ حلال.

مناسبة تحريم الخمر:

فصنع رجل من أصحاب رسول الله (ص) صنيعاً ودعا إليه أناساً من /98/

(1) في أ، ب الله. زيادة عن (1).

٢٬٣٦٢ / ٢٬٦٧٧