الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٩١

ولن نقدر عليك إلا بالأشهر الحرام فأمرنا بأمر ندعوا به من ورائنا، فإن عملنا به دخلنا الجنَّة، قال: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وأقيموا الصَّلاة وآتوا الزَّكاة وصوموا شهر رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم».

صورة النَّبيذ المحرَّم:

وأنهاكم عن أربع: عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت. قال: يا رسول الله ما يدرينا بالنَّقير؟ قال: جذع ينقرونه ثم يقذفون فيه من القطيعا والماء حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى أنَّ أحدكم يضرب بني عمِّه بالسيف قال: وفي القوم من قد أصابته جراحة. قال: فجعلت أخبِّئها من رسول الله (ص)، فقال: فيما تشرب؟ قال: في أسقيه.

كيفية عمل النَّبيذ:

الأدم التي يلاث على أفواهها، وقال: «كل مسكر حرام» فلا يجوز عمل النَّبيذ إلا في الأسقيَّة والمشاعل وهي من جلود المعز والضأن سواء، وقيل: لا يجوز في غير ذلك، وإنَّما يجوز في ذلك أيضاً أن يكون الجلد طاقاً واحداً ويوكأ السقا والمشعل ويشد رأسه.

وقال من قال: يكون الوكاء من حيث بلغ النَّبيذ، وقال من قال: يوكاء من رأسه وكل ذلك جائز إن شاء الله.(1)

(2) وعن أبي عبد الله في النَّبيذ كيف يكون حلالاً؟ قال: فالذي عندنا أنَّه يشرب من الأسقيَّة ويوكاء من حيث بلغ ويشرب وهو مستقبل منه ما لا يغير العقل./102/

(1) في أ، ب زيادة فقره: ومن غيره: وقال: كره حاجب المشعل. وقال مسلم: لا لا بأس به غذا كان موكاً.

(2) في أ، ب: رجع: وعن أبي عبيد الله.

٢٬٣٦٦ / ٢٬٦٧٧