الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ١١٣غاب من الأولياء ووكل في ذلك جائز.
البعد عن الطِّيبات:
وقال الله تبارك وتعالى: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تُحرِّموا طيبت ما أحلَّ اللهُ لكم﴾ [المائدة] وذلك أنَّه قيل: إن اجتمع عشرة من أصحاب النبي (ص) منهم أبو بكر وعمر وابن مسعود في دار ابن مظعون فذكروا القيامة وبكوا واتَّفق رأيهم على أن يكونوا في الزُّهاد وحرموا على أنفسهم طيِّبات الطَّعام واللِّباس والجماع وهمُّوا أن يقطعوا مذاكيرهم ويلبسوا المسوح ويسيحوا في الأرض فبلغ ذلك النبي (ص) فأتا منزل عثمان بن مظعون وقد كانوا تفرَّقوا، فقال النبي (ص) لامرأة عثمان: أحق ما بلغني عن عثمان وأصحابه فكرهت أن تُكذِّب النبي (ص) قول لزوجك إذا جاءك أني أكل وأشرب وأنام وأصلي وأصوم وأفطر، وآتي النِّساء فمن رغب عن سنَّتي فليس منِّي فلمَّا جاء أخبرته فرجعوا عن الذي كره النبي (ص)، ونزلت هذه الآية ﴿يا أيُّها الذين آمنوا لا تُحرِّموا طيِّبات ما أحلَّ الله لكم ولا تعتدوا إنَّ لا يحبُّ المعتدين﴾ [المائدة] يقول: لا تُحرِّموا حلالاً ولا تقطعوا المذاكير وقال الله تبارك وتعالى في كتابه.
حكم نكاح المتعة:
﴿ولا جُناح عليكم فيما تراضيتم﴾ [النساء] وذلك قيل في أوَّل الإسلام أحلَّ لهم النبي (ص) نكاح المتعة وكان يتزوَّج الرجل المرأة بكذا أو كذا على شرط أيام معروفة، فإذا يتم الأجل أعطاها أجرها الذي/124/